وجدير بالذكر أن العازفة شوا تعد من أهم الأسماء العالمية الواعدة في العزف على الكمان، وقد فازت بجائزة «مينوهن» وهي أهم مسابقة دولية معروفة لعازفي الكمان تحت سن الثانية والعشرين، ويشارك في هذه المسابقة موهوبون في عزف هذه الآلة من مختلف دول العالم، ولا شك أن هذه «الأعجوبة» الصغيرة أثبتت موهبتها الاستثنائية لظهورها في وقت مبكر من عمرها، وقد أعجبت المحافل الموسيقية بعطاءاتها في مجال العزف على الكمان، حيث أبدعت في هذا المجال إبداعا مدهشا ومتميزا.
وتعتبر شوا أصغرعازفة كمان في العالم حينما التحقت بأكاديمية ناينانغ للفنون في سنغافورة وعمرها وقتذاك لا يتعدى الرابعة حيث انطلقت منذ ذلك الحين في رحلة من التألق لا تزال متوهجة حتى اليوم، وقد تحول اسمها إلى أحد الأسماء الشهيرة في العالم ولا تزال المحافل الموسيقية العالمية تدعوها في كل المناسبات؛ للمشاركة في إحياء فعالياتها الفنية، وهي مشاركة تعتز بها هذه الأعجوبة وقد أتاحت لها الفرص السانحة للتعريف بفنها في تلك المحافل والتعريف بما تنتهجه من أساليب فنية رائعة في العزف على الكمان.
وأظن أن الهيئة العامة للثقافة بالمملكة باستضافتها لتلك «الأعجوبة» كما سبق أن استضافت العديد من الفرق الفنية الموسيقية وغيرها تقوم بدور حيوي وفاعل؛ من أجل تعريف الجمهور السعودي بتلك الرموز الفنية العالمية وتذوق معطياتها، وهو مسار مهم لا يخدم الحركة الثقافية الواعدة بالمملكة فحسب ولكنه يعد منطلقا هاما من المنطلقات السياحية التي توليها الدولة أهمية خاصة على طريق النهوض بصناعة السياحة الوليدة بالمملكة وتفعيل أدوارها، فتلك الاستضافات تضيف الكثير للحركة السياحية الواعدة بالمملكة وتدفعها إلى الأمام.
