DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

تعميم التصرفات الفردية !!

تعميم التصرفات الفردية !!
لدينا عادة أو ظاهرة غير جيدة وهي تعميم التصرفات الفردية. بمعنى أنه قد يرتكب شاب، أو ترتكب فتاة، خطأ في مكان عام فإذا بهذا (الخطأ) يؤخذ من كثيرين أو قليلين على محمل التعميم ويطالبون بسد منافذ التنفس المفتوحة ومنع هذه الفعالية أو تلك؛ لأنه حدث فيها خطأ في التصرف من فرد أو اثنين أو حتى عشرة أفراد.
كل مجتمعات العالم فيها أخطاء وفيها الأشخاص الأسوياء وغير الأسوياء والعقلاء وغير العقلاء، لكن أحدًا في هذه المجتمعات لا يأتي حين يرتكب أحدهم فعلًا غير لائق ويطالب بمنع هذه الفعالية أو هذا النشاط أو ذاك. التصرف الخاطئ أو اللاعقلاني يقع وزره على مرتكبه وليس على كل الناس الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيما فعل. ولذلك يُظلم كثيرون حين يوضعون، وهم لا ذنب لهم، تحت وطأة ردود الفعل الجامحة ويُطالب بحرمانهم من حقوقهم لمجرد أن أحمق أو حمقاء تصرف أو تصرفت بما لا يليق بالمكان والمجتمع.
الملاحظ، أيضاً، أن هذه التصرفات الفردية السيئة توظف من فئات أو أطياف معينة لغايات تخصها هي بذاتها ولا علاقة للمجتمع بها. على سبيل المثال لو أن شابًا تحرش بفتاة تقود سيارتها فإن المطالبة لا تكون بإنزال عقوبة التحرش بهذا الشاب وينتهي الأمر، بل تتحول المسألة برمتها إلى قيادة المرأة للسيارة وأنها في الأصل ما كان يجب أن تقود لأن هناك من يرفض مبدئيًا قيادتها للسيارة. أي أن هناك تقصدًا في تحميل الأمور أكثر مما تحتمل لإنفاذ رغبات وأهواء تخص أصحابها.
طبعا نحن، على خلاف ما سبق، نرى وعيًا متناميًا لدى الناس فيما هو منطقي أو غير منطقي من الأمور. وفي موازاة ردود الفعل المتسرعة على التصرفات الفردية وتعميمها، نجد، على الطرف الآخر، ردود فعل أخرى متزنة ومسؤولة تتمتع بقدرة ممتازة على الفرز بين ما يراد به الصالح العام وما يراد به الصالح الفئوي أو الشخصي. وهذا يثير الاطمئنان بأننا نسير على طريق وسطي ممهد، لا إفراط فيه ولا تفريط.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد