DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

اللعبة التي أثارت الذعر

اللعبة التي أثارت الذعر
تُعد الالعاب الإلكترونية وسيلة شائعة للتسلية والترويح عن النفس لأطفالنا خصوصا في الوقت الراهن، حيث إننا نعيش فترة إجازة نهاية السنة والتي فيها يبحث الأطفال عما يشغل أوقات فراغهم، وكذلك الأهل الذين يحاولون توفير سبل الترفيه داخل المنزل بشتى الطرق، وكانت الألعاب الإلكترونية أحد هذه الخيارات بل أوسعها انتشارا وعامل ترفيه محبب لدى الصغار والكبار أيضا، إذ تنوعت مجالاتها ودخلت فيها بعض الألعاب التي تتيح لمستخدميها اللعب مع الاخرين عن طريق الانترنت التي تتيح لهم التعرف على أصدقاء جدد، وليس الأمر بمستحدث بل منذ فترة ليست بالقصيرة، واعتدنا أن نشاهد أطفالنا يتبادلون الحديث مع اخرين عبر هذه الألعاب.
لكن الذي استجد في الموضوع هو ما تم تداوله عن لعبة ما عبر شبكة الإنترنت تعتمد على تحديات معينة، إذ ينبغي على اللاعب إرسال صورة أو فيديو يدل على إتمام المهمة لكي يتابع إلى التحدي التالي، وقد تبدأ بتحديات بسيطة كرسم رسمة أو الاستماع إلى الموسيقى، ثم تنتقل إلى تحديات أخرى تثير القلق، بل وصلت إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد أقدم طفل سعودي على الانتحار بسبب هذه اللعبة، وهذا ما يدفعنا لتساؤلات كثيرة من بينها: هل كان ذلك بسبب إهمال الأهل، أم أن هذه الأنواع من الألعاب قد تخترق اهتمامهم وحرصهم وتصطاد الطفل لا محالة؟.
هناك من يرى أن تحديد التطبيقات التي يمكن للأطفال تحميلها حل تقني جيد، وكذلك تنبيه الأطفال بأن لا يقوموا بنشر معلوماتهم الحقيقية، لأنها من الممكن أن تكون قاعدة بيانات ينطلق منها هؤلاء المجرمون حتى يوقعوهم في الفخ، كما أن مراقبة الطفل أمر مهم جدا قد يسهل على الأهل معرفة ما إذا كان قد وقع في شباكهم أم لا.
المشكلة أن هناك الكثير من الأسر لا تعي خطورة الأمر، وعند تنبيههم تجدهم يقومون بالسخرية واتهامك بالمبالغة في الأمر، وللأمانة هذا ما واجهته بنفسي وما دفعني لكتابة هذا المقال، فمن المهم جدا أن لا نهمش أي أمر يتعلق بأطفالنا، والعمل على تفعيل عنصر التنبيه من خلال التحدث معهم عن مخاطر تلك الألعاب وما قد تسببه بطريقة ودية، ولا ضير في أن يقوم الآباء بربط هواتف أطفالهم بهواتفهم وتتبع أنشطتهم، ومن الضروري شغل أوقات أطفالنا بما يفيدهم وفتح أبواب الحوار الدائم معهم، لأن الفراغ والوحدة من أهم الأسباب التي تدفع الأطفال للبحث عن وسائل ترفيه مختلفة وخطرة يظنون أنها قد تسليهم وهي في الحقيقة تلتهم أرواحهم!، فهم ليسوا هبة من الله فقط بل وديعة سنُسأل عنها يوم نلقاه.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد