ومع التقدم الرهيب في أدوات الاتصال وأشكالها المختلفة لم تكن البنوك استثناءً أن يشملها ذلك، حيث طال هذا التقدم البنوك وأحدث ثورة معاملاتية مصرفية لا تقدر بثمن، فالإجراءات باتت بنقرة زر أو لمسة شاشة. لا داعي لأن تذهب للبنوك، كل الخيارات متاحة أمامك وأنت في مكانك، كل هذا عزز مكانة المصارف ووضعها لدى ما تستحقه من اعتبار.
رغم هذا التقدم احتفظت أشكال التوثيق بنفسها دون أن يمسها تقدم سوى في الفترة الأخيرة، حيث انضمت عديد من وسائل التوثيق الرقمي إلى الساحة إلا أن معظمها لم يستوف درجات الأمان المطلوبة، ما حذا بشركات الاتصال والبنوك إلى العمل بشكل وثيق من أجل الوصول إلى طرق ناجعة تستوفي بها أقصى درجات الأمان وفي نفس الوقت تحقق المرونة والفعالية اللازمة لتوفير الوقت واختصاره.
فتش مطورو العمليات الرقمية المصرفية عن وسيلة توفر ما سبق من مزايا فحملهم هذا التفتيش نحو البصمة البشربة وما لها من تفرد وخصوصية مُحكمة تمكن من الاحتفاظ بأعلى قدر من الأمان، فما كان منهم إلا أن أخذوا هذا الفكرة وطوروها بشكل رقمي عبر مستقبلات تعالج تلك البصمات وتصنع الفارق، الأمر الذي خطا بالمعاملات المصرفية خطوة جديدة لها أثرها في خدمة البشرية ككل وحفظ عليها الأمن المالي.
نقلت البصمة الرقمية المعاملات المصرفية إلى متسع جديد من الأمان والموثوقية وذلك بما توفره لمستخدمها من تفرد في استخدامها، حيث لا أحد سواك يمكنه صرف المال أو إجراء المعاملات.
بصمتك وحدها هي السبيل الوحيد كي تنجز الأعمال، وفي ذلك ما لا يحصى من الفوائد، الأمر أشبه بنظام مغلق لا أحد يمكنه اختراقه مهما حاول، وتلك مزية لم تكن متوافرة مع أنواع التوثيق الرقمي والورقي المتاحة سابقا وربما حاليا.
تجمع البصمة الرقمية بين الأمان وبين السرعة في إنجاز المعاملات، فبمجرد معالجة بصمتك من قبل مستقبلات البنوك تتم عمليتك في أسرع وقت، وهو الأمر الذي يعد مزية كبرى خصوصا مع ما نحياه من سرعة رقمية فائقة تزداد وتيرتها كل يوم، للبصمة كذلك ميزة تتعلق بالأجهزة المستقبلة، حيث ترفع كفاءتها وتتم عليها مستويات فائقة من الأمان ما يبعدها ويبعد عملاء البنوك جميعا عن أي مهاترات متعلقة بالاختراق أو نحوه من التلصص والاستحواذ، كما تحقق البصمة الرقمية فائدة جمة أخرى بإنهائها للعمليات الورقية ما تتوافر به معها كميات ورق أكثر غير مستخدمة وبالتالي نحافظ على البيئة وننزع بالعمليات المصرفية جميعها نحو الاعتماد على السجلات الرقمية دون سواها.
