DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

كونوا معي في عالمي

كونوا معي في عالمي

أن أسميها ديما، بعد ان علمت ان ما بداخلي طفلة.. فقد قيل ان معنى اسم ديما المطر الذي يدوم في السكون دون رعد او صواعق فعلمت ان ما بداخل أحشائي سيكون استثنائيا مختلفا عن غيره بكل شيء.. لكنني لم اكن اعلم ما تخبئه لي الايام بعد ولادة طفلتي، لم الاحظ ذلك التغيير حتى اصبح عمر ديما (3) سنوات حينما اجتمعت مع عائلتي وجدت طفلتي انطوائية لا تتعامل بشكل جيد مع من حولها تنشغل بألعاب مثيرة للدهشة وتستمر لساعات طويلة كأنها منوم مغناطيسي كما انها تقوم بحركات مكررة لا تفسير لها.
صبحت اوهم نفسي باني ابالغ في ذلك وكسرت الشك باليقين فقررت ان ادخلها الروضه فهناك سيتحدد سلوكها ولربما اكون انا المخطئة. حتى جاء ذلك اليوم الذي اتصلت فيه الادارة تستدعيني لتخبرني عما كنت اخافه عن طفلتي انها لا تستجيب مثل اقرانها، كل هذه الافعال لا تنحدر الا تحت مسمى واحد يطلق عليه (التوحد) او كما سماه العالم هانز اسبرجر (طيف التوحد).
اشار التقرير الطبي الى اصابتها بالتوحد المبكر الاعاقة الدائمة التي يعتقد الاطباء ان لا شفاء منها، بدايتي في تقبل الموضوع كانت صعبة جدا يصحبها الكثير من الحزن والبكاء فأنا أم اسعى ان تكون طفلتي بصحة جيدة وينتظرها مستقبل زاهر يتكلله النجاح لكنني وبعد مدة من تشخيص الاطباء لحالة طفلتي قررت ان اقف من جديد واكسر كل الحواجز التي تعيق طريقها واعيد من جديد تنظيم صفوفها
فالطفل المتوحد (الذاتوي) يحتاج الى الاهتمام والمراقبة الكلية في ادق التفاصيل واصغرها لانه لا يستطيع ادراك ذاته كما انه دائم الشعور بالبعد ويرفض اللعب مثل الاطفال الاخرين.
حينما بلغت ديما الخامسة من عمرها سجلتها في احدى المؤسسات التربوية الخاصة باعاقة التوحد تتعلم هناك كيف ترتدي ملابسها دون مساعدة احد وانجاز بعض الاعمال المنزلية لا انكر انه في كل مرحلة تكبر فيها ديما تتفاقم مشاكلها تلجأ الى الصراخ او ضرب وعض نفسها حتى تسيل الدماء منها ولكنني رغم ذلك لم اجعل اليأس يطبق جناحيه علي.
بدأت في البحث عن الحلول وكيف يمكن ان أنتشل طفلتي من هذه المعاناة اصبحت اقرأ عن هذا المرض وكيفية المعايشة مع طفل التوحد وما التغذية العلاجية له.
التوحد: هو نوع من الاضطرابات التطورية النمائية والتي تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، حيث ينتج هذا الاضطراب عن خلل في الجهاز العصبي يؤثر بدوره في وظائف المخ، وبالتالي يؤثر في مختلف نواحي النمو فيؤدي إلى قصور في عمليات الاتصال سواء كان لفظيا أم غير لفظي، والتعلم والتفاعل.
ختاما: يقول الشاعر نزار قباني «انا لست وحيدا في الدنيا عائلتي حزمة ابيات».
اطفالنا هم مستقبلنا وطموحاتنا، هم عنوان وجودنا لأجلهم فلنحقق المستحيل.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد