فسعادتك ونجاحك قائمان على من أنت؟ وما هي نظرتك لنفسك؟!
وقبل هذه النتائج العلمية نحن نعلم أن من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه!
وقد قالها عنترة بن شداد:
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من طبعه الغضب
الحسود الحقود الذي يحترق من نجاحات الناجحين، والظالم لغيره -بصراحة أو باسم مستعار- الذي يتعرض لدعوات المظلومين، والمعطّل لمصالح الناس تعويضًا لنقص أو بحثًا عن مصلحة شخصية، وكل من في قلبه مرض، يجب أن يدرك تمام الإدراك أنه لن ينجح مهما بذل من ممارسات سوداء أو حتى بيضاء، وإن نجح فهو نجاح وقتي سرعان ما ينهار؟!
لن ينجح مُلوّث القلب في مؤسسته إن كان موظفًا أو حتى مديرًا!
ولن ينجح في مشروعه إن كان لديه مشروع!
ولن يجد وظيفة إن كان باحثًا عن وظيفة!
ولن ينجح في بيته إن كان زوجًا!
بل إن كل مسعى من مساعيه سيكون وبالًا عليه!
والمعادلة أبسط مما يُتصوّر: كيف ستكون نظرة الآخرين -قادة، أرباب عمل، شركاء، أقارب...- لمن نظرته لنفسه لا تشرّف ولا تسر؟!
وفي الحديث يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم «إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض»
إذن إن كنت تريد النجاح لا تتعب نفسك بالحيل.. فقط أصلح قلبك ثم ابذل الأسباب تنجح!
