لقد أصبح الإعلام في وقتنا الراهن من أهم العناصر المتاحة للتخاطب وتبادل الأفكار سواء كان ذلك بشكل إيجابي مما يهدف إلى تغذية المجتمع بالمعلومات والوقوف على المستجدات في المنطقة والعالم، وكذلك تنمية الوعي لديه بما يدور حوله، أو بشكل سلبي مما يُصدر للعالم صورة سيئة قد تكون نتائجها وخيمة. إذًا هو سلاح ذو حدين وواجهة لنا أمام الجميع، وهذا ما يجعلنا نحتاج إلى التكاتف لتنظيف الساحة الإعلامية من المخربين وتنقية هواء الإعلام من كل نفس يحمل في داخله ما يخالف توجهاتنا ومبادئنا، والضرب بيد من حديد على كل من يخرج منه ما يتعارض مع سياسة الهيئة والدولة على حد سواء.
من المؤكد أننا نسعد بمثل هذه الإجراءات الصارمة التي تشعرنا بأننا تحت قيادة عليا على قدر كاف من المسؤولية والحزم إذا لزم الأمر، ولا نسعى إلا للطرح الراقي الذي يعكس بيئتنا وتعاليم الدين الذي نعتنقه، فهناك الكثير من ممثلي الإعلام من الجنسين تتشرف مملكتنا بهم وتراهم واجهة مشرفة للبلاد، ونتمنى أن ينهج الشباب المتحمس للمجال الإعلامي نهجهم، وأن لا يجعلوا من المنحلين أخلاقيا قدوة لهم مما يهدد مستقبلهم ويخالف الخُلق السوي الذي يجب أن يتحلوا به، فهم يعتلون منابر إعلامية قد ترفعهم إلى أعلى درجات النجاح والتميز أو تخسف بهم إلى أسفل قاع قد يصلون له، ولهم في تلك المذيعة عظة عبرة.
