تورط النظام الإيراني في مؤامرة تفجير كانت تستهدف مؤتمرًا سنويًا للمقاومة الإيرانية في باريس لا يمثل الأسلوب الأوحد في سلسلة المؤامرات الخطيرة التي يمارسها النظام في كل مكان، فالمؤامرة الأخيرة تشكل احراجًا للاتحاد الأوروبي وموقفه من الاتفاق النووي المرفوض من قبل واشنطن، اضافة إلى ذلك فان النظام ما زال يدعم الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن مهددًا بذلك أمن المملكة وأمن المنطقة، ومزعزعًا استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.
وسيظل إرهاب الملالي ممتدًا ليس إلى باريس والمانيا فحسب، بل ان اخطبوطه سوف يطال كافة الدول الأوروبية، وسوف تعاني هذه الدول الأمرين من هذا الإرهاب كما عانت ولا تزال تعاني منطقة الشرق الأوسط بما يؤكد أهمية إعادة النظر في الاتفاق الإيراني الأوروبي ويؤكد أهمية تصدي الدول الأوروبية مجتمعة لإرهاب النظام وتماديه في السخرية من الاتفاقيات والتعهدات الدولية ذات الصلة بإرهابه وتدخلاته في شؤون الغير.
وقد وصل إرهاب الملالي إلى ذروته داخل المدن الإيرانية نفسها، فالتظاهرات المتواصلة المنددة بالمرشد وزبانيته والمطالبة برحيل نظامهم الإرهابي عن ايران تؤكد أن النهاية الوشيكة أضحت تلاحق النظام، فلا بد والحالة هذه من ممارسة ضغوط دولية ليس من جانب الولايات المتحدة وحدها بل من الاتحاد الأوروبي وكافة دول العالم لتضييق الخناق على النظام وإرغامه على التنحي من السلطة وتسليمها للشعب الإيراني الحر الذي ما عاد يطيق جبروت نظامه وتعسفه وظلمه.
