التقرب إلى الله بصالح الأعمال هو طموح كل مسلم، وزيارة المرضى من الأقرباء وغير الأقرباء تدخل ضمن صالح الأعمال التي يجب أن يتقرب بها العبد إلى وجه ربه الكريم، فما أحرى بفئات مجتمعنا المسلم التمسك بهذا المسلك الإسلامي، وهو مسلك خير حببه الله إلى قلوب عباده وأمرنا به لنفوز بمرضاته، وقد حث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليمات على الأخذ بهذه العادة الحميدة التي تؤصل في قلوب المسلمين عوامل الخير وتنمي فيهم عوامل التراحم والتكافل والمحبة.
ما تقوم به تلك اللجنة هو عمل خيري إنساني، وما يجب أن تقوم به فئات المجتمع المسلم بزيارة المرضى يدخل في صلب الأعمال الخيرية والإنسانية التي يجب أن نتمسك بها بالنواجذ ونعمل على غرسها في نفوسنا وفي نفوس أبنائنا، فمجتمعنا المسلم مجبول على البذل والعطاء وممارسة الأعمال الإنسانية، وزيارة المرضى من المصابين بالأمراض المستعصية وغير المستعصية واجب من الواجبات الإسلامية الكبرى التي يجب علينا ممارستها بمنتهى الأريحية والمسؤولية، فتلك العادة تمثل هدفًا جليلًا من أهداف المسلمين نحو تجذير تكافلهم الاجتماعي المنشود.
وأظن أن ممارسة تلك الزيارات سوف تؤدي دون أدنى شك إلى المساهمة الفاعلة والايجابية للتخفيف من معاناة وآلام المرضى وقد تساهم في علاجهم، فشعور المريض بمواساة إخوانه من خلال عيادته والسؤال عنه تمثل خطوة هامة من خطوات الشفاء باذن الله وعونه، وأتمنى كما هو الحال مع فعاليات تلك اللجنة أن تشارك فئات المجتمع بزيارة المرضى في المصحات والمستشفيات العامة والخاصة تجسيدًا وتبيانًا لتعاليم عقيدتنا الإسلامية السمحة التي تحض على زيارة المرضى وتفقد أحوالهم والسؤال عن أوضاعهم الصحية والدعاء لهم بالشفاء بقدرة رب العزة والجلال ومشيئته.
