DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

ما لن يفهمه الإرهاب الحوثي؟

ما لن يفهمه الإرهاب الحوثي؟

لم يكن قرار الوقف المؤقت للعمليات العسكرية التي يخوضها التحالف مع قوات الشرعية اليمنية في الحديدة، إلا فرصة جديدة كي تفهم الميليشيات الانقلابية في اليمن، حقيقة الأوضاع الإنسانية التي تسببوا فيها برعونتهم وهمجيتهم ضد الأبرياء من الشعب اليمني الشقيق، ويعودوا إلى عقلهم إذا كان لا يزال موجودا بالتزامن مع فرصة أخرى من أجل إفساح المجال أمام مبعوث الأمم المتحدة لتسهيل عملية انسحاب الميليشيات من مدينة الحديدة، وتسليم مينائها «دون شروط».. وبالتالي لتفهم هذه العناصر الإرهابية أنها تخوض معركة خاسرة، ليس من مصلحتها على الإطلاق الاستمرار فيها، واستكمال تدمير هذا البلد الشقيق.
وإذا كانت «عاصفة الحزم» التي انطلقت قبل 4 سنوات، بمواجهة الإرهاب الحوثي في اليمن، وحماية التراب الوطني السعودي والإقليمي من التمدد الإيراني الطائفي، قد اتبعت بنافذة إنسانية أخرى بمسمى «إعادة الأمل» أطلقتها المملكة و«التحالف» تمثلت في معونات هائلة لمعالجة تدهور الأوضاع الإنسانية التي تسببت فيها ميليشيات الحوثي وأعوانها، إلا أن الحقيقة أن هذه الميليشيات التي تاجرت بكل شيء، قامت أيضا بالمتاجرة بهذه المساعدات واحتكرتها على أتباعها فقط، والأخطر كان ما اتضح مؤخرا بإقدام عناصر الحوثي على الدفع بأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للانتحار بالقتال وجعلهم وقودا في صراع خاسر أشعلوه بتهورهم وعنصريتهم وحقدهم، في ظاهرة هي الأكثر سفالة في التاريخ الحديث.!
الأمم المتحدة تحاول تجنيب «الحديدة» مخاطر العملية العسكرية، وقوات «التحالف» والشرعية اليمنية، تأمل ذلك، ولكن السؤال: هل فعلا يريد مجرمو الحوثي هذا التجنيب.؟ مجريات الأمور على الأرض، تشير إلى عكس ذلك، فعناصر الحوثي تدرك جيدا أنها تخوض معركتها الخاسرة، ولا تريد أن تكون الخاسر الوحيد، بل تريد للمدنيين الأبرياء أن يدفعوا الثمن المؤلم، ربما عقابا، وربما استنزافا، وربما أيضا عملا بنظرية هدم المعبد.. وفي كل الأحوال هذا خروج عن المنطق الإنساني والقانون البشري الطبيعي.
ومع ذلك، فإن القراءة المحايدة لمجمل العمليات الإنسانية الهائلة والمتتابعة، طبيا وإغاثيا ومعيشيا، التي يقدمها «التحالف» بقيادة المملكة منذ انطلاق العمليات العسكرية، تشير إلى الجانب الأخلاقي الذي نتعامل به، والذي نفرق فيه بين ما هو ضرورة «عسكرية» لحسم الأمور وعدم تمكين عناصر الإرهاب والتضليل من الاستمرار في فرض نفوذها الهمجي، وبين ما هو واجب والتزام «أخلاقي» لتضميد جراح مدنيين وتخفيف معاناة أبرياء يذوقون الأمرين، من وطأة السيطرة الحوثية الإجرامية وسلوكياتها المجنونة.
مشكلة العقليات التي تدير ميليشيات الحوثي، أنها لا تعرف سوى ثقافة القتل والموت، ولن تفهم أبدا أن قرار الوقف المؤقت للعمليات العسكرية، هو فرصة قد تكون نهائية للتعقل، مثلما كانت المساعدات الإنسانية قبلة حياة للمتضررين، وهذا ما نؤكد أنهم لن يفهموه أبدا.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد