المستغرب مؤخرًا هو أن يأتي بعض المستشعرين والكُتّاب حديثي العهد بساحة الشعر الشعبي والذين يجهلون تاريخ القصيدة النبطية وقاماتها الكبيرة؛ ليقدموا أنفسهم على انهم نقاد، وتتيح لهم الفرصة بعض وسائل الإعلام التي تبحث عن الإثارة المفتعلة ليسيئوا لهذه القامات ويقللوا من مكانتها بشكل مباشر أو غير مباشر، بل إن بعضهم تجرّأ ليقيّم تلك التجارب الثرية التي يحملها هؤلاء الشعراء.
من هذا المنطلق وجب التنويه على الأقل إلى أن مثل هذا الأمر لا يُرضي عُشاق الشعر الشعبي والحافظين لتاريخه ومكانته وجمهور هؤلاء الشعراء الأفذاذ ومتابعيهم الذين بلا شك سيكون موقفهم واضحًا بالرد وتفنيد كل الإساءات ممن يحاولون الانتقاص من رموز شعرية قدمت الكثير خلال سنوات طويلة. حتى كوّنت قاعدة جماهيرية كبيرة، وحفظ قصائدهم الكبير والصغير.
الباحثون عن الشهرة والإثارة كُثر ولكن العقلاء أكثر، لذلك نحن متأملون أن تكون هناك وقفة للنقاد الكبار والأدباء والإعلاميين المعروفين تجاه كل مَن يحاول الإساءة على وسائل الإعلام الرسمية، سواء بمقالات أو لقاءات تليفزيونية، أو حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
فمحاولة الصعود على أكتاف الناجحين هي من أبشع الصفات.. فكيف وهذا الصعود يأتي من قِبَل أقزام يحاولون التسلق على أكتاف عمالقة الشعر النبطي ورموزه؟!
