والهدف الرئيسي من استعادة الغطاء النباتي في مناطق المملكة تنحصر فوائده الجمة في تحسين التنوع الاحيائي وتحسين الأجواء المناخية، والأمران لا يمكن تحقيقهما الا من خلال الاهتمام باعادة استزراع أنواع الأشجار التي كانت متواجدة في كثير من المناطق ومنها المنطقة الشرقية قبل سنوات، أي قبل التصحر والزحف العمراني وبناء المنشآت الصناعية على الأراضي المزروعة، والتشجير كما هو معروف يقلل من انجراف التربة وزحف الرمال ويعمل على خفض درجات الحرارة وامتصاص ثاني أكسيد الكربون للحد من التلوث.
وفوائد التشجير كثيرة للغاية يقف على رأسها ايجاد البيئة الطبيعية للحياة الفطرية المحلية والمهاجرة وتأمين الأجواء النقية، علاوة على نشر المناظر الخلابة وحماية الأنواع المتعددة من الحيوانات المهددة بالانقراض في الشرقية وغيرها من مناطق المملكة، فالحرص على حماية البيئة وتحسين أحوالها يؤديان حتما الى تعزيز التوازن البيئي الطبيعي لمستقبل أفضل مرسوم لأجيالنا القادمة باذن الله وفضله، والمملكة كما نعلم بطبيعتها هي منطقة صحراوية ولكنها في ذات الوقت موطن لبيئات فريدة لا بد من المحافظة على تشجيرها.
ومن فوائد التشجير المتعددة أيضا تعزيز الاستدامة البيئية والوصول الى جودة الحياة وهما عنصران حيويان من عناصر تحسين البيئة باستخدام التقنيات والابتكارات المتقدمة، في محاولة لتقليص مياه الري وعدم تبديده للوصول الى المرحلة المطلوبة من توفير الغطاء النباتي للحد من آثار العواصف الرملية وامتصاص أكبر قدر ممكن من ثاني أكسيد الكربون توفيرا لبيئات طبيعية ترتقي بجودة الحياة وتعزز التوازن البيئي المنشود، وهو توازن لن يتحقق على الأرض الا من خلال الاهتمام بالتشجير في كل الأماكن الصالحة للتشجير وهي كثيرة للغاية.
