قبل هبوط الطائرة، كنت أهيئ نفسي لمقابلة أناس لا يبتسمون، متوترين، خائفين، ولكن ومنذ لحظة خروجي من المطار تغيّرت تلك الصورة الذهنية المشوشة. فالكل يبتسم، والأمور لا تختلف لحظة خروجك من المطار، حيث سيارات الأجرة عن أي مطار أوروبي. ورغم أن خطأ حدث في التاريخ الميلادي المكتوب على بطاقة المونديال، وتسبب في تعطيلي أربع ساعات، إلا أن الخطأ هو خطئي عندما لم أتأكد من صحة كل المعلومات حينما تسلمت بطاقتي من الإخوة في هيئة الرياضة.
هذه هي كرة القدم، التي ينظر لها بعض السطحيين، على أنها مجرد لعبة ومضيعة للوقت. بينما هي في الحقيقة ثقافة وحضارة ووسيلة إعلامية تستخدمها الدول لتقدم نفسها للعالم في أجمل صورة. وأجزم بأنه لو دفعت روسيا مليارات الدولارات على حملاتها الدعائية، لما حققت ربع ما حققته من تنظيمها كأس العالم. ولهذا لا بد من وضع خططنا القادمة لاستضافة الكثير من البطولات العالمية، لأنها خير وسيلة لتقديم صورتنا المشرفة..
ولكم تحياتي.
