ولقد صدر خبر عاجل مفاده إحالة السوق المالية لـ18 شركة ومؤسسة للنيابة العامة بسبب الخسائر الكبيرة والمخالفات الكثيرة التي أدت إلى ضعف الأداء فيها. امتدت ايدي بعض الرؤساء التنفيذيين إلى اموال المستثمرين في تلك الشركات في عدة جوانب منها الرواتب العالية التي لا تعكس الإداء المتردي لتلك الشركات، والتعويضات المخالفة للأنظمة واللوائح في السوق المالية ومنها حصول الرئيس التنفيذي غير المستقل على بدلات حضور اجتماعات مجلس الإدارة، حيث انها مشمولة في راتبه العالي، لذلك لا يسمح النظام له بالحصول على بدل اجتماعات مجلس الإدارة سواء كان رئيساً له أو عضوا فيه.
يتوخى في الرئيس التنفيذي الحرص على اموال المستثمرين والشفافية والنزاهة في الأداء والقوائم المالية. استغلال الرئيس التنفيذي لموارد الشركة المالية لتحقيق مصالحه الشخصية على حساب المستثمرين أمر في غاية الخطورة، خاصة إذا كان رئيساً لمجلس الإدارة، حيث نرى بوضوح تعارض مهامه كرئيس تنفيذي مع مهامه كرئيس لمجلس الإدارة.
الوضع الصحي الصحيح أن لا يكون الرئيس التنفيذي رئيساً لمجلس الإدارة الذي تشمل مهامه التأكد من تطابق أداء الرئيس التنفيذي مع السياسات التي تخدم مصالح المستثمرين. إن استنزاف ايرادات الشركة في المصالح الشخصية والتعاملات الشخصية للرئيس التنفيذي خارج اطار الحوكمة يؤثر سلباً في العائد على الاستثمار، بل قد يؤدي إلى خسائر متراكمة تؤدي إلى الافلاس. وأرى ان يكون للرواتب والتعويضات في الشركات حوكمة واضحة يعاقب من يخالفها تحت باب مكافحة الفساد.
