وفي السياق، تخضع إيران بالفعل لضغوط روسية لنقل القوات والميليشيا المتمركزة في جنوبي سوريا إلى دير الزور غرب نهر الفرات، لكنَّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حذّر هذا الأسبوع من أنَّ إسرائيل ستضرب أي محاولة من جانب إيران لترسيخ نفسها عسكرياً، ليس فقط في هضبة الجولان، بل أي مكان في سوريا. وأكَّد المبعوث الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، دوري جولد، أن نتنياهو لا يُبالغ، بل يعني كامل سوريا.
وقال جولد، الذي يعمل الآن مديراً لمركز القدس للشؤون العامة: من وجهة نظر عسكرية واضحة، إسرائيل تريد خروج إيران من سوريا، وهذا يعني خروجها من جميع الأراضي هناك.
فيما وصف نظام إيران وجوده في سوريا بأنَّه صراعٌ وجودي، ما ينبئ أن الحالة الوحيدة التي ستُجبر إيران على الخروج من سوريا هي تعرُّض نظام الأسد لهزيمةٍ عسكرية كاملة.
وانخراط إيران في سوريا يتجاوز الوجود العسكري التقليدي، إذ بدأت بالفعل في زرع بذور مؤسساتها المالية والأيديولوجية هناك.
ووفقاً لادعاءات بعض مسؤولي نظام الملالي، أنَّ إيران أقرضت النظام السوري ما لا يقل عن 4.5 مليار دولار منذ 2013.
وفي فبراير الماضي، طالب المستشار العسكري لمرشد إيران، اللواء يحيى رحيم صفوي، النظام السوري بتسديد فاتورة بقاء بشار الأسد في السلطة، لافتا إلى أن هذا الأمر كلف طهران أموالاً طائلة.
