DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

بيت قصير ورمضان

بيت قصير ورمضان

وقرقيعان... بيت قصير ورمضان
عادت عليكم صيام... كل سنة وكل عام
يا الله تسلم ولدهم يا الله... خله لأمه يا الله
القرقيعان احدى العادات والتقاليد التي ورثها البعض عن آبائهم وأجدادهم وما زالو يحرصون على الحفاظ عليها حتى الان.
يتغنى الأطفال بكلمات هذه الاهازيج القديمة التي اعتدنا على غنائها حينما كنّا صغارا، حيث يتشكل الأولاد في مجموعات ويكون لكل مجموعة رئيس يطوف بهم الى جميع الفرجان والاحياء المجاورة، يرتدون الملابس القديمة والتراثية.
وعلى الرغم من اكتساح مظاهر الحداثة وطغيانها على أوجه مختلفة الا اننا نجد مجموعة كبيرة مازالت متمسكة بهذا التراث العريق، يتم الاحتفالية بهذه المناسبة (القرقيعان) في منتصف شهر رمضان المبارك يستعد لها الكثيرون بالبهجة والسرور وتقديم الحلوى والمكسرات.
وتختلف المسميات في هذه الاحتفالية بجميع دول الخليج فمنهم من يطلق عليها اسم (الناصفة) واخرون (قرنقشوه) أو (حق الليلة) و (الطلبة).
كنت اشاهد في طفولتي الحماس الكبير الذي يجتاح الأطفال والشباب أيضا في انتظار هذه الليلة حيث سيكون في استطاعتهم الحصول على الكثير من الهدايا السارة فبعضهم يصنعون أكياسا من القماش تعلق على اعناق الأطفال لوضع ما يحصلون عليه فيها.
وقد قيل ان سبب تسمية (القرقيعان) بهذا الاسم بسبب صوت القرقعة (قرقعة الطبول) التي يستخدمها الأطفال احتفاء بهذه المناسبة.
لكن أجواء القرقيعان الان لم تعد يكسوها البساطة كما كانت في السابق حيث اتسمت في وقتنا الحاضر بالتكلف المتصنع والابتذال المبالغ فيه، أصبحت بعض العائلات يبادرون بحجز القاعات واقامة حفلات كلها ترف وبذخ وتزيين الهدايا بأفخم العلب الى جانب أصناف حديثة ليست موجودة كالعادة مثل البخور والشوكولاتات الفرنسية. وبات يشمل الكبار أيضا وأصبحت الأمهات تتنافس باختيار أفضل الموديلات لأطفالها وأفضل المحلات لأصناف السكاكر ونسي الأطفال الاهازيج حيث بات الاهل يهتمون بالشكل وليس المضمون.
فتذكرت قول احد الحكماء (الناس بأزمانهم أشبه منهم بآبائهم).
قد نكون نشبه آباءنا بالفعل ولكننا ننسى زمانهم غير المتصنع دائماً.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد