DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

القانون المنتظر

القانون المنتظر
بعد طول انتظار تمت موافقة مجلس الشورى السعودي على مشروع قانون لمكافحة التحرش، وذلك عقب تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، والذي كان الهدف الرئيسي منه الحيلولة دون وقوع هذا السلوك وتطبيق العقوبة على مرتكبه، وتوفير الحماية الكاملة للمجني عليه وحفظ حقوقه التي كفلتها أحكام شريعتنا الإسلامية قبل أي قانون.
تتجه المملكة العربية السعودية بقيادة حكومتنا الرشيدة نحو سياسة اجتماعية وقضائية جديدة تحاول من خلالها ردع كل من لم يردعه وازعه الديني بالنظام، والتأكيد على أن العقوبة ستطال كل من يحاول أن يستخدم أخلاقه بشكل سيئ كممارسات أو تصرفات غير لائقة قد تعرضه للمساءلة والعقوبة التي تصل إلى السجن لسنتين وغرامة 100 ألف ريال، والتغليظ في حال العودة لذات الفعل أو أن يكون المجني عليه طفلا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة بالسجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات وغرامة مالية تقدر بـ 300 الف ريال سعودي، مما يجعل كل تلك القرارات تصب في بوتقة تنظيم السلوك الاجتماعي وتتزامن مع اقتراب تنفيذ قرار السماح للنساء بالقيادة، فقد قطع قانون مكافحة التحرش الطريق على كل من قد تسول له نفسه بفعل مشين أو الاستهتار بأعراض الآخرين وحمايتها من التجاوزات المحتملة، إذ إن مفعوله قد يكون أقوى من مفعول ألف داعية أو ناصح.
إن هذا القرار الحاسم والمهم سيساهم في تنظيم التعاملات بين الجنسين، وكذلك سيحدث تغييرا جذريا من خلال رفع مستوى الاحترام والوعي بين أفراد المجتمع، وسيكفل خروج المرأة من بيتها ويشرع حضورها في الحياة العامة بشكل آمن، ولكن من جهة أخرى يتوجب علينا توعية كل من كان يمارس تلك التجاوزات بأن الأمر أصبح جديا ومن المخجل أن يتناقل الناس عنه أنه سُجن بجريمة تحرش، الأمر الذي قد يدمر مستقبله ويشوه سمعته بشكل كبير، فلم يعد عيب الرجل في جيبه كما كان يقال سابقا!.
لم يخل هذا القرار من التكهنات والتساؤلات عن مدى نجاحه أو فشله، وقد شهدنا احتفاء به ممزوجا بالحذر والترقب، ولكن يبقى التأكيد على أن المملكة العربية السعودية تتجه بخطى ثابتة نحو مستقبل أفضل على جميع الأصعدة مما يجعلنا نستبشر خيرا في هذا القرار، فلنكن نحن ساعد مملكتنا المساند وقدميها التي توصلها لرؤية 2030 بالشكل الذي تريد.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد