والنقطة الأهم في مسلسل "العاصوف" سواء وافقت أو اعترضت على ما يقدمه، أنه يثبت أمرا مهما وهو أن الحياة الاجتماعية من الصعب تجسيدها في مسلسل أو قصة أو رواية، بل وحتى فيلم وثائقي. لأن الحياة الاجتماعية تغطيها دائمًا أسوار من الخصوصية. ولهذا يلجأ صناع السينما والتلفزيون ممن ينتج أفلاما عن الحياة الاجتماعية، إما إلى الدراما بغرض الإثارة مثل «بس يا بحر» أو إلى الفكاهة بغرض التبرير لأي عادة اجتماعية مثل ما رأينا في مسلسل «درب الزلق».
رغم عدم متابعتي للتليفزيون إلا نادرًا وخاصة في شهر رمضان، إلا أنه وفي السنوات الماضية من السهولة ملاحظة أن هناك دائما يتم إنتاج مسلسل يكون حديث الناس فيما يخص معارضة محتواه. وهذه السنة سمعنا أحاديث وأقاويل عن مسلسل "العاصوف" وتحدث الناس عنه وكأنه فيلم وثائقي يعرض ما كان عليه المجتمع من عدة عقود قليلة ماضية لا يزال يتذكر أحداثها الكثير. ولهذا الكل يستغرب الكثير كيف لمسلسل يتحدث عن حقبة من الماضي القريب جدًا ومع ذلك ترى الكثير من التباين حيال هذا المسلسل، والذي أحداثه مأخوذة من رواية للكاتب الراحل عبدالرحمن الوابلي، بعنوان «بيوت من تراب». والرواية الاجتماعية تختلف النظرة لها لو تم تحويلها إلى مسلسل.
وحسب ما أسمع وأرى في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد قام الكثير بانتقاد المسلسل من أول حلقة، ولكن ومع ذلك من السهولة بمكان أن تلاحظ أن الحديث عن المسلسل يعكس كثرة المتابعين لأحداثه. ولكن اللافت للنظر - وهو أقرب للواقع - هو أن بعض أحداث المسلسل ستلامس ذكريات الكثير، حتى وإن اختلفوا مع أحداثه. وهذا أمر طبيعي خاصة في بلد مثل المملكة والذي مساحته تعتبر مساحة قارة بأطراف متباعدة وعادات مختلفة. بل أنه لو تم عرض مسلسل يحكي سنوات ماضية فيما يخص العادات الاجتماعية عن مدينة سعودية فقد لا يتفق معه من يسكن في قرى محيطة بهذه المدينة. ونرى ذلك أيضا في أفلام هوليوود التي تتحدث عن أمر اجتماعي يخص ولايات الجنوب الأمريكي ستجد أنها غير واقعية لولايات الشمال. وفي أي فيلم أو مسلسل عن الحياة الاجتماعية في أمريكا فأحداث الفيلم الذي تكون أحداثه في الريف لا تنطبق على سكان المدن.
والنقطة الأهم في مسلسل "العاصوف" سواء وافقت أو اعترضت على ما يقدمه، أنه يثبت أمرا مهما وهو أن الحياة الاجتماعية من الصعب تجسيدها في مسلسل أو قصة أو رواية، بل وحتى فيلم وثائقي. لأن الحياة الاجتماعية تغطيها دائمًا أسوار من الخصوصية. ولهذا يلجأ صناع السينما والتلفزيون ممن ينتج أفلاما عن الحياة الاجتماعية، إما إلى الدراما بغرض الإثارة مثل «بس يا بحر» أو إلى الفكاهة بغرض التبرير لأي عادة اجتماعية مثل ما رأينا في مسلسل «درب الزلق».
والنقطة الأهم في مسلسل "العاصوف" سواء وافقت أو اعترضت على ما يقدمه، أنه يثبت أمرا مهما وهو أن الحياة الاجتماعية من الصعب تجسيدها في مسلسل أو قصة أو رواية، بل وحتى فيلم وثائقي. لأن الحياة الاجتماعية تغطيها دائمًا أسوار من الخصوصية. ولهذا يلجأ صناع السينما والتلفزيون ممن ينتج أفلاما عن الحياة الاجتماعية، إما إلى الدراما بغرض الإثارة مثل «بس يا بحر» أو إلى الفكاهة بغرض التبرير لأي عادة اجتماعية مثل ما رأينا في مسلسل «درب الزلق».
