دون تقليل من الأفكار والمبادرات التي يقوم بها عدد من رجال الأعمال في المناطق الأخرى، أقول إن المبادرات والمشاريع التي يقوم بها رجال الأعمال في المنطقة الشرقية استطاعت أن تحقق الأولوية من حيث التميّز؛ كونها قد جاءت بأفكار جديدة ونوعية لم يسبق أن تم طرحها من قبل. ولعل من أهم الجوانب التي ساهمت في هذا النجاح والتميز، هو أن من يشرف عليها ويقوم بتنفيذها، هم خليط من الكبار والشباب. فالكبار «سنا» من رجال الأعمال، أصحاب ريادة وإرادة ومال، أما الشباب فهم أصحاب همة وفكر متجدد. وبهذا تبلور هذا التمازج ليخرج لنا خليطا ما بين الفكر والمال والإرادة.
المبادرات الخيرية في المنطقة وكما أشرت آنفا، مبتكرة وشاملة، تهم شرائح مختلفة من المجتمع. فسواء كانت الأسر هي المستفيدة، أو الشباب، أو الطلاب، أو ذوو الاحتياجات الخاصة، أو الأرامل والأيتام أو غيرهم، فإن هناك مبادرات يستفيدون منها. ولعلني أشير إلى بعض المشاريع الخيرية التي انطلقت من المنطقة لتنتشر في بقية أرجاء المملكة، مثل: مشروع إطعام لحفظ النعمة، ومشروعي كنف وارتقاء، ناهيك عن عشرات المبادرات، مثل: جمعية أصدقاء المرضى أو جمعية السرطان أو غيرها.
هذه المشاريع تدار وفق آلية عمل احترافي «مؤسسي»، مثلها مثل أي عمل تجاري، لها جمعيات عمومية، ومجالس إدارات، ومجالس تنفيذية. كما أن عددا من رجال الأعمال، باتوا متفرغين لإدارة المسؤولية الاجتماعية في شركاتهم. ولأن هذه المشاريع «غير ربحية»، فإنها بحاجة لمداخيل ثابتة لضمان ديمومتها. فالحماس والرغبة والدعم، ليست كافية لضمان استمرارها وتحقيق أهدافها على المدى الطويل، ما لم يكن لها «وقف»، يمكن استثماره والاستفادة من مداخيله للصرف عليها، وهو ما تم بالفعل في مشروع «إطعام» وينتظر تعميمه على بقية المشاريع الأخرى.
شكرا لرجال الأعمال في المنطقة، وللحديث بقية.. ولكم تحياتي