من أبرز السلوكيات التي يُخل فيها الإنسان أيضًا بمنظومة البيئة ولا تقل أهمية عما يُحدِثَه بطبقة الأوزون هي «الصيد الجائر» والذي تسبب منذ سنوات طوال في انقراض العديد من الكائنات الحية من مختلف الأنواع، ولا يزال حتى الآن يهدد أنواعا أخرى أصبحت على حافة الانقراض بسبب استهتار الإنسان!
على قائمة الحيوانات التي تواجه أزمة الصيد الجائر هذه الأيام هو صيد الضب، ورغم أنه من الكائنات التي تبدو مُخيفة للكثيرين، إلا أنه مسالم كليًا لا يجرؤ على إيذاء البشر، حيث إنه من الزواحف التي تتغذى في الأساس على النباتات والحشرات الصغيرة كالعناكب والخنافس وليس من آكلي اللحوم.
قد يكون الأمر مقبولًا للبعض إن كان صيد هذا الحيوان بغرض تناوله كصنف من أصناف الطعام وتحقيق استفادة للإنسان، لكن السيئ في الأمر أنه فقط من أجل المُباهاة والتسلية، وهذا سلوك غير شرعي على الإطلاق.
وبما أننا أشرنا إلى الصيد الجائر كأحد الأساليب المباشرة في انقراض الحيوانات، علينا الإشارة أيضًا لإحدى الطرق غير المباشرة التي تسبب نفس النتيجة، كتلويث الهواء أو المياه أو التربة بفعل الإنسان وهو ما يندرج تحت بند الإضرار بالموائل الطبيعية للكائنات الحية التي لا تجد لنفسها موطنًا يسمح لها بالعيش في بيئة ملائمة فتقضي نحبها بكل أسف.
لا يختلف الاحتطاب الجائر كثيرًا عن الصيد الجائر، فكلاهما اعتداءات غير شرعية على البيئة ولكن بصور مختلفة، ومفهوم الاحتطاب يتلخص في التعدي على الغابات وقطع الأشجار للاستفادة من حطبها بالاتجار فيه وخصوصًا في فصل الشتاء للعديد من الأغراض أهمها التدفئة والطهو.
ومن هذا المنطلق، نوجه دعوة لكافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة حول العالم بالمساهمة في نشر الوعي بين أبنائنا بأهمية الرفق بالحيوان والحفاظ على البيئة، كما نطالب بتعزيز المناهج التعليمية لمختلف المراحل الدراسية بموضوعات في هذا الشأن تتناسب بالتأكيد مع طبيعة كل الأعمار، وفي الوقت نفسه، ندعو كافة الجهات القضائية لإصدار عقوبات كغرامات على كل من يسعى للخراب بتدمير البيئة وإهدار روح حيوان.
