DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أيام معدودات

أيام معدودات
يحاول الكثير منا في هذه الأيام الفضيلة اقتناص الفرص واستخراج الأجر من باطن هذا الشهر الفضيل بالعديد من العبادات التي قد تقربنا إلى الله فنكون ضمن قائمة العتقاء من النار بإذنه ورحمته، فهو شهر التطهير من الذنوب لمن نوى بذلك نية صادقة وجعل جل عمله خالصا لوجهه تعالى، فهي أيام معدودة تحمل خزائن الأجر التي قد تجعل من حياة البؤس والشقاء لأحدهم أبوابا للسعادة والراحة إن استطاع استغلالها وعدم التردد في ذلك أو التسويف، فهناك من يعاهد نفسه كل رمضان أن لا يعود للمعاصي وأن يكون أول يوم في رمضان هو ميلاد يوم جديد له، يمحو به ما مضى ويستقبل بقية أيام بحياته تحت ظل الله وطوع أمره. إننا نشهد حالات كثيرة من هذا النوع الراغب في التغيير ولكنه يفتقر للاستعداد والإقدام على هذه الخطوة، فتجده في الأيام الفضيلة العابد الشاكر الطائع وفي سواها عكس ذلك تماما، وكأن عبادة الله في رمضان فقط!.
لقد صفد الله شياطين الجن ليتفرغ الناس للعبادة، ولكن كما يقال بأن هناك شياطين من الإنس لا تزال تعبث بتلك النفس البشرية، ويحاول كل منا ردعها ودحر كيدها مهما كانت القوة التي تملكها فنحن بقوة الإيمان قادرون على مجابهة أي كان، ولكن هناك نفوسا ضعيفة قد ترضخ وتستسلم، لتكون طبقا شهيا لتلك الشياطين الإنسية التي لا تفرق بين رمضان أو غيره، والتي تجد متعتها في بُعدك عن الله وانحرافك عن طريق العتق والمغفرة.
إننا الآن في ساحة الغنائم فكيف لذلك المقصر أن لا يسارع في كسب أكبر عدد منها ليظفر بآخرته!، وهو الذي يهرول للدنيا ومتاعها بشتى الطرق ويتفنن في اصطياد ملذات الدنيا كيفما كانت وأينما تكون، وتجد عزيمته تفتر عندما يكون السباق للجنة ونيل شرف رؤية وجهه الكريم، وليعتبرها ورقة امتحان من الله وليحاول جاهدا في ان يكسب الدرجات العليا حتى لا تكون حياته دنيا بلا دين، وليجعل من أولئك الذين جعلوا من رمضان بداية جديدة لهم مع الله ومع أنفسهم قبل ذلك فرضي الله عنهم ورضوا عنه ولم يخرجوا من هذا السباق إلا بفوز عظيم، فلنجاهد في أن تكون أوراقنا التي ستُسحب منا في نهاية رمضان خير شاهد علينا يوم لا ظل إلا ظله.
11Labanda@
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد