أتذكر أن احد الجيران أبلغني قبل سنة أنه شاهد شخصا غير سعودي يتولى هذه المهمة ولم اصدقه وقلت في نفسي ربما التبس عليه الأمر بسبب سهولة هذه المهمة التي لا تحتاج حتى لمؤهل يتجاوز الكفاءة المتوسطة ولكن بعد أن شاهدت بنفسي أيقنت بأن هناك خللاً يحتاج تعديلا لدى الجهة المسؤولة عن هذ الأمر سواء وزارة المياه أم شركة المياه.
لدينا بطالة تتجاوز الـ11% كما أن رؤية المملكة 2030 اكدت على ضرورة تقليص البطالة إلى أقل من 6% خلال فترة قليلة ولا يمكن تحقيق ذلك بدون توطين الوظائف التي لا تحتاج خبرات متخصصة كمرحلة أولى، مثل وظائف البائعين والمشرفين والمندوبين وغيرها كثير ومن ثم تأتي المرحلة الثانية التي تركز على وظائف الفنيين والمهنيين والتي تحتاج، في رأيي، وقتاً أطول لنستطيع توطينها، ولكن في ظل تقاعس بعض الجهات من خلال تكليف الوافدين بأعمال يمكن أن يقوم بها المواطن لا يمكن تحقيق النسب المطلوبة للتوطين في المدد المحددة.
حضور قارئ العدادات في هذا الوقت بعد الساعة التاسعة يبدو لي مقصوداً حتى لا يلاحظ أحد وجوده حيث الجميع في أعمالهم ولن يشعر به أحد مما يؤكد أن الجهة المسؤولة عنه تدرك أن وجوده خطأ وقد لمست ذلك عندما تحدثت معه حيث بدا عليه الارتباك وكأنه لا يريد الحديث.
يجب أن نستشعر المسؤولية الوطنية تجاه البلد ومن أهمها الحرص على تعيين المواطن في مثل هذه الوظائف، وأعتقد لو تم الإعلان عن شواغر بمثل هذه النوعية لتقدم إليها الكثير، كما أننا لو حصرنا أعدادها على مستوى المملكة لاستطعنا تعيين المئات من السعوديين وبالتالي عوائلهم بمعنى استفاد الآلاف من أبنائنا وبناتنا في مواقع هم أحق بها من غيرهم.
ما ينطبق على عدادات المياه ينطبق على عدادات الكهرباء ومراقبي المباني وبقية القطاعات التي تأخذ الصبغة الحكومية فهي أولى من غيرها بالتوطين ولا يمكن أن نطالب القطاع الخاص بالسعودة والقطاع الحكومي ما زال مليئا بالوافدين.
ما ينطبق على عدادات المياه ينطبق على عدادات الكهرباء ومراقبي المباني وبقية القطاعات التي تأخذ الصبغة الحكومية فهي أولى من غيرها بالتوطين.
