DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الموقف الثابت ومكافحة الإرهاب

الموقف الثابت ومكافحة الإرهاب
الاتصال الهاتفي الذي أجراه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - مع فخامة الرئيس الفلسطيني يؤكد من جديد على الموقف الشجاع والثابت الذي التزمت به المملكة تجاه القضية الفلسطينية، حيث أعلنت باستمرار عن دعمها المطلق واللامحدود لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في استعادة أراضيه وإقامة دولته المستقلة على تراب أرضه الوطني، وهو موقف لا مساومة على كل تفاصيله وأجزائه، فهو نابع في الأصل من سياسة المملكة الحكيمة القائمة على نشر العدل والاستقرار والسلام في كل مكان.
هذا الدعم الواضح يعني فيما يعنيه أن المملكة تدين مختلف الإجراءات التعسفية التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي، من استخدام العنف المفرط مع الفلسطينيين سواء في أعقاب قيام مظاهراتهم ضد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس أو في أعقاب سائر الاحتجاجات العقلانية التي يقوم بها أبناء الشعب الفلسطيني ضد تلك القوات الساعية الى تهميش حقوق الفلسطينيين المشروعة وفقا للقرارات الأممية ذات الصلة بالأزمة والقفز على مسلماتها ومعطياتها، وتلك إدانة منطقية لها دلالتها الواضحة لدعم الحقوق المشروعة لشعب فلسطين.
وما تمارسه قوات الاحتلال في كل الحالات هو لون واضح من ألوان الإرهاب، والمملكة منذ قيام كيانها الشامخ على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - ومرورا بعهود أنجاله وحتى العهد الميمون الحاضر، وهي تحارب ظاهرة الارهاب بكل أشكاله ومسمياته وأهدافه الشريرة ومن ألوانه ما تمارسه تلك القوات ضد الفلسطينيين من تعسف وجبروت وظلم لا ينتمي الى أي دين أو ملة أو ثقافة، وهي ممارسات مازالت تدينها كل شعوب الأرض المحبة للسلام والأمن والاستقرار والنابذة لكل ألوان الإرهاب وأشكاله.
التصدي لكل أشكال الإرهاب هو السبيل الأمثل لإقامة الأمن والاستقرار والعدل في كل مكان، وهو مدعاة لبسط سيادة الشعوب على أرضها وإبعادها عن الشرور التي تهدد سائر المجتمعات البشرية، حيث يسعى أصحاب تلك الظاهرة ومروجوها الى نشر الفساد والافساد في الأرض والعمل على تخريبها وتدميرها ونشر عوامل التطرف والطائفية بين البشر، وقد زحف الأخطبوط الإرهابي الى كثير من أمصار وأقطار المعمورة، بما أدى الى مناداة كافة الشعوب لاحتواء تلك الظاهرة وملاحقة الإرهابيين في كل مكان لمكافحة أعمالهم الإجرامية ضد الإنسانية.
لقد نادت مبادئ العقيدة الإسلامية السمحة التي تتخذ منها المملكة أسلوبا صائبا وسديدا لتحكيمها في كل أمر وشأن على التمسك بمصالح المجتمعات البشرية، ونبذ عوامل التفرقة والخلاف والتطاحن وصولا الى استقرارها وأمنها وصناعة مستقبلها الواعد الأفضل الذي لا يمكن قيامه على أرض تمور بالظلم والتعسف والإرهاب، وتلك مناداة عقلانية لا يزال العالم بأسره يشيد بمساراتها الصحيحة من أجل الوصول الى استقرار كافة المجتمعات وإفشاء عوامل السلام داخل ربوعها لإبعادها عن شبح الإرهاب ومساوئه وشروره.
وإزاء ذلك فان الموقف المشرف الذي تعلنه المملكة مرارا وتكرارا بدعمها اللامحدود لعدالة القضية الفلسطينية ورفضها لكل أشكال الإرهاب التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني، وحثها دول العالم دون استثناء لمكافحة ظاهرة الإرهاب ووضع الإستراتيجيات المناسبة والموحدة لاحتوائها واقتلاعها من جذورها. هذا الموقف مازال يحظى بتقدير وتثمين وإعجاب الأوساط السياسية في كل أرجاء المعمورة، فهو موقف يقوم على أركان صلبة قوامها نشر العدل والاستقرار والأمن داخل كافة المجتمعات البشرية والعمل على دحر الفتن والكراهية والطائفية، ليعم السلام في أرجائها وينعم البشر باستقرار يسمح لهم بتحقيق طموحاتهم وبناء مستقبلهم بطرائق مأمونة.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد