وما تمارسه قوات الاحتلال في كل الحالات هو لون واضح من ألوان الإرهاب، والمملكة منذ قيام كيانها الشامخ على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - ومرورا بعهود أنجاله وحتى العهد الميمون الحاضر، وهي تحارب ظاهرة الارهاب بكل أشكاله ومسمياته وأهدافه الشريرة ومن ألوانه ما تمارسه تلك القوات ضد الفلسطينيين من تعسف وجبروت وظلم لا ينتمي الى أي دين أو ملة أو ثقافة، وهي ممارسات مازالت تدينها كل شعوب الأرض المحبة للسلام والأمن والاستقرار والنابذة لكل ألوان الإرهاب وأشكاله.
التصدي لكل أشكال الإرهاب هو السبيل الأمثل لإقامة الأمن والاستقرار والعدل في كل مكان، وهو مدعاة لبسط سيادة الشعوب على أرضها وإبعادها عن الشرور التي تهدد سائر المجتمعات البشرية، حيث يسعى أصحاب تلك الظاهرة ومروجوها الى نشر الفساد والافساد في الأرض والعمل على تخريبها وتدميرها ونشر عوامل التطرف والطائفية بين البشر، وقد زحف الأخطبوط الإرهابي الى كثير من أمصار وأقطار المعمورة، بما أدى الى مناداة كافة الشعوب لاحتواء تلك الظاهرة وملاحقة الإرهابيين في كل مكان لمكافحة أعمالهم الإجرامية ضد الإنسانية.
لقد نادت مبادئ العقيدة الإسلامية السمحة التي تتخذ منها المملكة أسلوبا صائبا وسديدا لتحكيمها في كل أمر وشأن على التمسك بمصالح المجتمعات البشرية، ونبذ عوامل التفرقة والخلاف والتطاحن وصولا الى استقرارها وأمنها وصناعة مستقبلها الواعد الأفضل الذي لا يمكن قيامه على أرض تمور بالظلم والتعسف والإرهاب، وتلك مناداة عقلانية لا يزال العالم بأسره يشيد بمساراتها الصحيحة من أجل الوصول الى استقرار كافة المجتمعات وإفشاء عوامل السلام داخل ربوعها لإبعادها عن شبح الإرهاب ومساوئه وشروره.
وإزاء ذلك فان الموقف المشرف الذي تعلنه المملكة مرارا وتكرارا بدعمها اللامحدود لعدالة القضية الفلسطينية ورفضها لكل أشكال الإرهاب التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني، وحثها دول العالم دون استثناء لمكافحة ظاهرة الإرهاب ووضع الإستراتيجيات المناسبة والموحدة لاحتوائها واقتلاعها من جذورها. هذا الموقف مازال يحظى بتقدير وتثمين وإعجاب الأوساط السياسية في كل أرجاء المعمورة، فهو موقف يقوم على أركان صلبة قوامها نشر العدل والاستقرار والأمن داخل كافة المجتمعات البشرية والعمل على دحر الفتن والكراهية والطائفية، ليعم السلام في أرجائها وينعم البشر باستقرار يسمح لهم بتحقيق طموحاتهم وبناء مستقبلهم بطرائق مأمونة.
