ومن صور استخدام تلك اليد الحديدية الضاربة، ما أعلنت عنه رئاسة أمن الدولة يوم أمس الأول عن القبض على سبعة أشخاص قاموا بالتواصل المشبوه مع جهات خارجية، في محاولة يائسة للقفز على الثوابت الدينية والإنسانية والوطنية بالمملكة؛ بهدف خدش الحالة الأمنية بها والنيل منها والعبث بمقوماتها الحميدة للمساس بالسلم الاجتماعي واللحمة الوطنية ونشر الفتنة والانقسام داخل المجتمع السعودي الآمن والمسالم.
تلك الصورة تثبت أهمية التمسك بالحالة الأمنية التي تعيشها المملكة، وأهمية استمرار ملاحقة أي عنصر من العناصر الإجرامية التي تضمر الشر والحقد والبغضاء لمردودات تلك الحالة الايجابية، التي يجني ثمارها المواطن والمقيم منذ تأسيس المملكة وحتى العهد الحاضر الميمون، فالقبض على تلك الفئة الضالة وتحديد كل من له صلة بأنشطتها يعكس ما تتمتع به العيون الساهرة على الأمن من يقظة واستعداد دائم لإحباط أي مخطط إجرامي يستهدف أمن المملكة واستقرارها.
تعاون تلك الفئة مع جهات معادية لنشر التطرف والغلو ومفردات خطاب الكراهية بين صفوف المجتمع السعودي، سيلقى الجزاء الرادع ضدها، وضد كل من تسول له نفسه الأمارة بالسوء النيل من الحالة الأمنية التي تعيشها المملكة، وقد حذرت الجهات المسؤولة المواطنين من الانجراف وراء مختلف الشعارات المؤدلجة ذات الخلفية الزائفة، فالاندفاع وراء تلك الشعارات لن يعطي حصانة لأي شخص ولن يمر دون ردع ومحاسبة.
وتعول مختلف الجهات المعنية بأمن المملكة واستقرارها على وعي المواطن ويقظته، فهو يمثل في حقيقة الأمر رجل أمن لا بد أن يدرك أهمية الحالة الأمنية الراسخة التي تعيش المملكة في ظلها الوارف الممتد، فمن الضرورة بمكان أن يقف في خط الأمن الأول للدفاع عن مصالح بلاده ضد كل من يريد النيل منها والعبث بها، وسوف يكون بفضل الله عند حسن الظن، لتبقى هذه الديار باستمرار واحة للأمن والاستقرار رغم أنوف الحاقدين والمغرضين ومن في قلوبهم مرض.
