المثال الثاني لخبر انتشر عبر تلك الوسيلة عن خطوبة فتاة إلى فتى من العائلة المشتركة في هذه الوسيلة، والخطوبة لم تعلن بشكل رسمي، وإنما هو «خبر عابر» قد يصح أو لا يصح، وحقيقة الأمر أنه كذلك، وبدأت «الألسن الحداد» في تقليب الخبر على معلومات غير صائبة وصحيحة كان من الأجدر الابتعاد عنها كليا، فقد خطبوا الفتاة على الفتى علانية رغم أن الخطوبة لم تتم، ثم فسخوا الخطوبة، ثم أخذت تلك الألسن تعدد أسباب الفسخ بحجج واهية ما أنزل الله بها من سلطان وترجعها الى أمور عارية عن الصحة تماما.
المثال الثالث: لشجار حاد حدث بين زوجين مشتركين في تلك الوسيلة، وعلم المشتركون بالشجار فقال أحدهم إنه سوف يؤول إلى «الطلاق» لا محالة، وما إن قرأ بعضهم هذا الاحتمال حتى أكدوا للجميع أن الطلاق بين الزوجين حدث بالفعل، وأخذت تلك الألسن إياها تحيك من الأسباب التي دفعت الزوجين الى الطلاق ما خرج عن الصواب والحقيقة والواقع، رغم أن الطلاق لم يحدث بالفعل بين الزوجين، وانما هو شجار يحدث عادة بين المتزوجين، وقد تدخل عقلاء العائلتين فأنهوا الخلاف بينهما وعادت المياه الى مجاريها بين الزوجين السعيدين.
وأكتفي بهذه الأمثلة الثلاثة دون غيرها من عشرات الأمثلة التي قد لا تسعها مساحة هذه العجالة لكثرتها، وأقول إننا يجب أن نستخدم وسائل الاتصال الاجتماعي بطريقة حضارية ومهذبة.
أغلب ما يتم تناقله بين المشتركين في «الجروبات» هي معلومات كاذبة وموغلة في الأخطاء وعارية عن الصحة، ويجب ألا نتمادى في تصديقها والتصفيق لأصحابها، فتلك معلومات لا تصدر من مظانها الصادقة الموثوق بها، كما أنها تثير بين صفوف العائلة المشتركة فيها زوابع من القلق والشك والظنون والهواجس هم في غنى عنها، ويبدو واضحا للعيان أن استخدام معظم المستخدمين لتلك الوسائل يتم بطريقة خاطئة وغير صحيحة.
أغلب ما يتم تناقله بين المشتركين في «الجروبات» هي معلومات كاذبة وموغلة في الأخطاء وعارية عن الصحة، ويجب ألا نتمادى في تصديقها والتصفيق لأصحابها، فتلك معلومات لا تصدر من مظانها الصادقة
