DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

وسائل التواصل والألسن الحداد

وسائل التواصل والألسن الحداد
لا أظن أن وسائل التواصل بين «الجروبات» عائلية كانت أو غير عائلية تحمل في طياتها الشر، فهي وسائل محمودة إن صح استخدامها كما يجب أن تستخدم، «دون اقتناص المصائب والكوارث» في أوقات يجب فيها تأجيل تداولها بين المتداولين، أو اختراع «حكايات» وحوادث وأقوال لم تحدث لنشرها عبر تلك الوسائل التي أزعم أن بعض جوانبها محمود وبعضها مذموم ومكروه.
دعوني هنا أضرب أمثلة ثلاثة حدثت على أرض الواقع دون زيادة أو نقصان، أما المثال الأول: فحينما توفيت إلى رحمة الله إحدى المشتركات في واحد من تلك «الجروبات العائلية»، فالوفاة حدثت بشكل فجائي، وانتشر خبر الوفاة عبر تلك الوسيلة بين أفراد الأسرة، أحد أقربائها المقربين قبل الوفاة بساعات كان في رحلة مع زوجته إلى الولايات المتحدة لحضور حفل تخريج ولدهما من إحدى الجامعات الأمريكية، عندما سمعا بالخبر قررا قطع الرحلة قبل الوصول إلى ولدهما، أما الطالب النجيب فإن فرحة تخرجه لم تكتمل حيث اعتذر عن حضور حفل التخرج وطلب من الجامعة إرسال شهادته إلى عنوانه وعاد إلى المملكة فورا.
المثال الثاني لخبر انتشر عبر تلك الوسيلة عن خطوبة فتاة إلى فتى من العائلة المشتركة في هذه الوسيلة، والخطوبة لم تعلن بشكل رسمي، وإنما هو «خبر عابر» قد يصح أو لا يصح، وحقيقة الأمر أنه كذلك، وبدأت «الألسن الحداد» في تقليب الخبر على معلومات غير صائبة وصحيحة كان من الأجدر الابتعاد عنها كليا، فقد خطبوا الفتاة على الفتى علانية رغم أن الخطوبة لم تتم، ثم فسخوا الخطوبة، ثم أخذت تلك الألسن تعدد أسباب الفسخ بحجج واهية ما أنزل الله بها من سلطان وترجعها الى أمور عارية عن الصحة تماما.
المثال الثالث: لشجار حاد حدث بين زوجين مشتركين في تلك الوسيلة، وعلم المشتركون بالشجار فقال أحدهم إنه سوف يؤول إلى «الطلاق» لا محالة، وما إن قرأ بعضهم هذا الاحتمال حتى أكدوا للجميع أن الطلاق بين الزوجين حدث بالفعل، وأخذت تلك الألسن إياها تحيك من الأسباب التي دفعت الزوجين الى الطلاق ما خرج عن الصواب والحقيقة والواقع، رغم أن الطلاق لم يحدث بالفعل بين الزوجين، وانما هو شجار يحدث عادة بين المتزوجين، وقد تدخل عقلاء العائلتين فأنهوا الخلاف بينهما وعادت المياه الى مجاريها بين الزوجين السعيدين.
وأكتفي بهذه الأمثلة الثلاثة دون غيرها من عشرات الأمثلة التي قد لا تسعها مساحة هذه العجالة لكثرتها، وأقول إننا يجب أن نستخدم وسائل الاتصال الاجتماعي بطريقة حضارية ومهذبة.
أغلب ما يتم تناقله بين المشتركين في «الجروبات» هي معلومات كاذبة وموغلة في الأخطاء وعارية عن الصحة، ويجب ألا نتمادى في تصديقها والتصفيق لأصحابها، فتلك معلومات لا تصدر من مظانها الصادقة الموثوق بها، كما أنها تثير بين صفوف العائلة المشتركة فيها زوابع من القلق والشك والظنون والهواجس هم في غنى عنها، ويبدو واضحا للعيان أن استخدام معظم المستخدمين لتلك الوسائل يتم بطريقة خاطئة وغير صحيحة.
أغلب ما يتم تناقله بين المشتركين في «الجروبات» هي معلومات كاذبة وموغلة في الأخطاء وعارية عن الصحة، ويجب ألا نتمادى في تصديقها والتصفيق لأصحابها، فتلك معلومات لا تصدر من مظانها الصادقة
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد