DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

صافرات الإنذار وذكريات التسعينيات

صافرات الإنذار وذكريات التسعينيات
عندما بدأت حرب تحرير الكويت في السابع عشر من شهر يناير 1991، والتي سميت بعاصفة الصحراء، أرسل الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، صواريخه باتجاه الرياض والمنطقة الشرقية، وخاصة مدينة الخبر القريبة من قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران، حيث نالها نصيب من تلك الصواريخ التي تصدت لها دفاعاتنا الجوية الباسلة. ومع تلك الهجمات الصاروخية، كانت صافرات الإنذار تطلق بأصواتها المرعبة والمجلجلة.
لم نكن قد سمعنا تلك الأصوات من قبل، ولهذا كان لها تأثير مخيف على الناس. ومع مرور الأيام تعودنا عليها، بل ودخل بعض الشباب المتهور في مغامرات لمتابعة أماكن سقوط بقايا الصواريخ.
ورغم أن أجواء الحرب تؤثر سلبا على كل مناحي الحياة، إلا أنها لم تخل من بعض الطرائف التي مرت بنا. ومن بين تلك الطرائف، أن عددا من الأصدقاء كانوا في سيارتهم، وحينها انطلقت صافرة قرب وقوع الخطر، سارعوا لارتداء أقنعتهم، إلا أن سائق السيارة توقف عند إشارة المرور لأنها كانت حمراء، رغم الدهشة والرعب الذي كان عليه بقية الأصدقاء. هذه القصة تحولت لذكريات مضحكة كلما جاءت سيرة الحرب. قصة أخرى بطلها صديق لي يعمل في مطار الظهران، أخبرني بأنه متجه من المطار بعد انتهاء عمله لبيتي لنتناول العشاء معا. وبينما كنت أنتظره متابعا قناة CNN التي كانت تنقل الأحداث على الهواء، إذ بشظايا أحد الصواريخ تتطاير في موقف المطار، وانتظرت صديقي لأكثر من 10 ساعات دون أن يصلني منه أي خبر، وبعد ثلاثة أيام اتصل بي، وأخبرني بأنه كان في موقف المطار عندما تطايرت الشظايا، فتحرك بسيارته، وبدلا من الاتجاه لمنزلي، قرر التوجه لعنيزة حيث تتواجد أسرته، مرددا «يا روح ما بعدك روح».
اليوم نستعيد تلك الذكريات مرددين القول الشهير (ينذكر وما ينعاد)، داعين الله أن يحفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا السعودي الكريم من كل شر. ولكم تحياتي
sawalief@
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد