ورغم أن أجواء الحرب تؤثر سلبا على كل مناحي الحياة، إلا أنها لم تخل من بعض الطرائف التي مرت بنا. ومن بين تلك الطرائف، أن عددا من الأصدقاء كانوا في سيارتهم، وحينها انطلقت صافرة قرب وقوع الخطر، سارعوا لارتداء أقنعتهم، إلا أن سائق السيارة توقف عند إشارة المرور لأنها كانت حمراء، رغم الدهشة والرعب الذي كان عليه بقية الأصدقاء. هذه القصة تحولت لذكريات مضحكة كلما جاءت سيرة الحرب. قصة أخرى بطلها صديق لي يعمل في مطار الظهران، أخبرني بأنه متجه من المطار بعد انتهاء عمله لبيتي لنتناول العشاء معا. وبينما كنت أنتظره متابعا قناة CNN التي كانت تنقل الأحداث على الهواء، إذ بشظايا أحد الصواريخ تتطاير في موقف المطار، وانتظرت صديقي لأكثر من 10 ساعات دون أن يصلني منه أي خبر، وبعد ثلاثة أيام اتصل بي، وأخبرني بأنه كان في موقف المطار عندما تطايرت الشظايا، فتحرك بسيارته، وبدلا من الاتجاه لمنزلي، قرر التوجه لعنيزة حيث تتواجد أسرته، مرددا «يا روح ما بعدك روح».
اليوم نستعيد تلك الذكريات مرددين القول الشهير (ينذكر وما ينعاد)، داعين الله أن يحفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا السعودي الكريم من كل شر. ولكم تحياتي
sawalief@
