DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

محو أثقال 30 عاما في 3 أعوام

محو أثقال 30 عاما في 3 أعوام
لم يكن أكثر المتفائلين بالتغيير يحلم بأن يتم على مساحة زمنية لا تتجاوز السنوات الثلاث، لأن إرث الثلاثين عامًا التي ارتهنت فيها حياة المجتمع لبعض الأيديلوجيات على مستوى الفكر والثقافة، والأنماط على مستوى الاستهلاك الاقتصادي، والقولبة الجامدة على صعيد الواقع الاجتماعي، كان إرثًا ثقيلًا، ومن الصعب بالتالي التعامل معه عبر بضع سنوات؛ لأنه يحتاج - كما هو واضح - إلى عقود مماثلة لتفكيكه، ومن ثم إعادة المجتمع إلى ما كان عليه، خاصة وأن أي عملية تغيير غالبًا ما يُصاحبها الكثير من التوجسات، غير أن خادم الحرمين الشريفين، وهو قائد إستراتيجي بالتأكيد، استطاع أن يقرأ التاريخ سطرًا سطرًا، وأن يستوعب كافة تحولاته، ليدرك بحنكته وخبرته في السياسة والتاريخ أن المرحلة تستدعي استخدام طموح الشباب، تمامًا كما هي مرحلة التأسيس الأولى التي تصدى لها الشاب آنذاك جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله -، فأخذ تبعاتها على عاتقه، واستطاع بعون الله ثم بعزيمة الشباب أن يبني مجد بلاده، فأسند مهمة التغيير إلى واحد من بين أكثر شباب الوطن طموحًا، وممن تخرج من مدرسة سلمان بن عبدالعزيز في بعد النظر، والقدرة على استشراف المستقبل، وقراءته، والتعامل معه، فكان سمو الأمير محمد بن سلمان هو رجل التغيير الذي اختزل معالجة أثقال العقود الثلاثة في ثلاث سنوات، بأمرين اثنين.. الأول: تحييده للنقاش في الثوابت، وقيم الوطن، وتقاليده الأصيلة بحيث لا تكون موضعًا لأي مساومة، والثاني: العمل بمنتهى الشفافية، وتحت ضوء الشمس لاسترداد شخصية المجتمع الحقيقية، القائمة على منهج الاعتدال والتسامح، والقدرة على بناء جسور الحوار مع الآخر، وبآليات شبابية نابضة تحاكي عقليات شباب العالم الرقمي وتطلعاتهم.
وتحت هذين العنوانين استطاع سموه أن يقود عملية التغيير في بلاده بمنتهى الاقتدار، وأن يجعل الجميع يتفاعل مع رؤيته، بحيث تتوالى معطيات التغيير في هذا الحيز الزمني الذي لا يكاد يُذكر في تاريخ الشعوب. والآن هنالك كثير من الاستطلاعات على سبيل المثال فقط، تشير إلى تغير واضح في سلوك الاستهلاك، أو ما يُسمى اجتماعيًا بـ (الهياط) الاجتماعي القائم على التبذير، مما يعني أننا دخلنا عمليًا مرحلة استثمار معطيات التغيير، وهذا هو الأهم.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد