العديد من المختصين تكلموا عن تجارب عالمية ناجحة في تطبيق إغلاق المحلات مبكرًا وتأثيرها على مسألة التوظيف، وأنا شخصيًا أختلف مع هذه المقارنات ومسألة نجاح استنساخ تجاربها بالإضافة للتجارب الأخرى على سوق العمل، لأننا في سوق عمل لم يتم تطبيق الحد الأدنى للأجور فيه، وحتى نكون أكثر انصافًا في المقارنات واستنساخ التجارب فعلينا النظر لكل العوامل والأنظمة التي يتم تطبيقها في سوق العمل.
قبل تطبيق القرار، من المهم على أصحاب الأعمال مراجعة المواد (١٠١، ١٠٢، ١٠٣) من نظام العمل، فالمادة الأولى بعد المائة نصت على ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون فترة للراحة والصلاة والطعام لا تقل عن نصف ساعة في المرة الواحدة خلال مجموع ساعات العمل، والمادة الثانية بعد المائة نصت على أن تلك الفترات المخصصة للراحة والصلاة والطعام لا تدخل ضمن ساعات العمل الفعلية، ولا يكون العامل خلال هذه الفترة تحت سلطة صاحب العمل، وأيضا لا يجوز لصاحب العمل أن يلزم العامل بالبقاء خلالها في مكان العمل، ونجد من خلال المادة الثالثة بعد المائة أن لوزير العمل الصلاحية في تحديد الحالات والأعمال التي يتحتم فيها استمرار العامل دون فترة للراحة لأسباب فنية أو لظروف التشغيل، ويلتزم صاحب العمل في هذا الحالات بتنظيم فترات الراحة داخليا.
نتفق جميعا في أي قرار من شأنه تنظيم الأوضاع وتطوير سوق العمل، وكوجهة نظر شخصية أتمنى المرونة في تطبيقه وذلك بالبدء في مناطق معينة كتجربة قبل تعميمه؛ لأني أرى أن القرار سيختلف مدى نجاحه من منطقة لأخرى، وأن يتم إعطاء الصلاحيات في ذلك لإمارات المناطق؛ كونها أدرى في طبيعة مناطقها مع مراعاة المواسم والعطل الأسبوعية والإجازات، وبالإضافة لذلك من المهم توضيح نظامية التجارة الإلكترونية بعد أوقات الإغلاق؛ حتى تكون الصورة واضحة للجميع.
ختامًا.. تطبيق هذا القرار لا يعني أننا سنسير في الطريق الخطأ، وأنا أتفق في مضمونه ومتخوف فقط من طريقة تطبيقه، فمن المؤكد أن الايجابيات ستكون أكثر، ولذلك من المهم أن تكون طريقة التطبيق مرنة وتدريجية، وأيضا من المهم أن يكون هناك توضيح أكبر فيما يخص مسألة إغلاق المحلات أثناء فترة الصلاة، وما أخشاه في حال تطبيق القرار هو انتشار العمل غير النظامي في بعض الأنشطة.
Khaled_Bn_Moh @
