وبعدما أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن المملكة قدمت أدلة دامغة ومفصلة، بما في ذلك لإيران، حول دور «حزب الله» وتورط السفارة الإيرانية بالجزائر في أعمال التدريب العسكري لميليشيات البوليساريو وإمدادها بالأسلحة وتدريبها على عمليات حرب الشوارع، قال العثماني إن «عمق الرسالة من قرار المغرب يتجلى في أن أي اعتداء على الثوابت الوطنية وعلى سيادة المغرب لا يمكن للمملكة أن تتساهل أو تتسامح معه بأي وجه كان».
وفي تقديمه لمبررات قرار المغرب تجاه إيران، أوضح رئيس الحكومة أن «مثل هذه الأمور تحتاج إلى الصرامة الكاملة»، مضيفا: إن «موقف الملك بشأنها صارم وصلب وقوي»، معتبرا أن «موقف الشعب المغربي قاطبة من قضية الوحدة الترابية والوطنية موقف إجماع وطني».
وأكد العثماني أن المغرب «يدافع عن حقوقه، ويتعامل بالصرامة اللازمة، وهذا ما تم مع الاستفزازات الأخيرة لجبهة الانفصاليين، التي حاولت تغيير الطبيعة والتي كانت عليها المنطقة العازلة، وهو ما أسفر عن نتائج مهمة».
ووصف قرار مجلس الأمن حول الصحراء بأنه «قرار في عمومه منصف للمغرب، لأنه طالب جبهة الانفصاليين بالحفاظ على طابع المنطقة العازلة، في إشارة صريحة ومباشرة إلى ضرورة عدم تحويل أي بناية إدارية أو غيرها إلى بئر لحلو، كما طالب مجلس الأمن مجموعة الانفصاليين صراحة وبالاسم بالانسحاب من الكركرات».
رئيس الحكومة اختتم كلمته بالتأكيد على أن «ناقوس الخطر الذي كان يدقه المغرب حقيقي وواقعي»، مضيفا: «كانت هناك استفزازات وتجاوزات، والمجتمع الدولي أنصت للمغرب الذي واجه تلك الاعتداءات بالصرامة»، موردا أن «جميع دول العالم تحمي حدودها وأرضها وسيادتها بهذه الطريقة، وإلا فهي معرضة لمخاطر كبيرة».
