DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

تربية الإبل وأثرها على البيئة

تربية الإبل وأثرها على البيئة
إلى وقت قريب وقبل عدة عقود كانت تربية واقتناء الإبل والجمال أو غيرها من الحيوانات الأليفة ضرورة حتمية للكثير في مجتمعنا وخاصة البدو الرحل، وقد كان لزامًا على من يقتني الإبل أن يتنقل من مكان إلى آخر طلبا للمرعى، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك بديل آخر لتغذية الإبل إلا الأعشاب أو الشجيرات المتواجدة في الصحاري أو المناطق القريبة من التواجد الحضري، وقد تأتي فترات يعاني منها أصحاب الإبل في حالة تأخر المطر أو انقطاعه، وفي الأمس القريب كان اقتناء الإبل للكثير تحتمه الضرورة كون صاحب الإبل يعتمد اعتمادا كليا على إبله في أمور حياته اليومية، ويستخدم كل شيء تنتجه أو تخلفه الإبل، فمن الحليب إلى اللحم وبعدها الاستفادة من الجلد، وبالطبع فقد كانت الإبل ضرورية للتنقل كونها وسيلة نقل ضرورية حتمتها الحياة الشاقة في ذلك الوقت.
ومع تغير الحياة إلى الحياة العصرية، فقد أصبح اقتناء وتربية الإبل والجمال أقرب ما يكون إلى رفاهية ونوع من الوجاهة، ولكنها في الحقيقة رفاهية ليست ضرورية في الحياة اليومية، بل ان اقتناء الإبل الآن أصبح يشكل ضررا كبيرا على البيئة وعلى تكوين الصحاري فيما يخص الحياة الفطرية، وأصبحنا الآن نرى قوافل الجمال وهي ترعى في كل مكان وتأكل الأخضر واليابس مما جعل الصحاري تصبح شبه خالية من أي نباتات، وعند اختفاء النباتات من الصحراء تحدث تغيرات كارثية بسبب اختفاء بعض الزواحف التي وجودها ضروري لثبات التكوين البيئي، فما في الصحراء من كائنات حية نباتية أو حيوانية يعتبر جزءا مهما في البيئة، وعندما تقوم الإبل باستهلاك أي موارد مهمة لكائنات صحراوية تكون نتائجها مدمرة، ولا ننسى أن الكثير وللأسف ممن يذهب إلى الصحراء لا يدع الأمور وشأنها، وتجده يصطاد زاحفا مثل الضب، ولكنه في الواقع يكسر سلسلة متواصلة للحياة الطبيعية لها تأثير مباشر على زواحف أو حيوانات أخرى، وزيادة على ذلك فالمواد التي يستخدمها مربو الإبل سواء للغذاء أو للشرب أو مواد العناية بالإبل أو المواد الحافظة لمتطلبات الرعاة هي مواد معظمها استهلاكية من مواد بلاستيكية ويتم التخلص منها بطرق غير صحيحة ويتم رميها في الصحراء بعد الانتهاء منها، وتكون هذه المواد خطيرة وسامة على كل الكائنات الحية في الصحراء.
[email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد