الطاقم الفني الذي اكتسب الخبرة من تلك القنوات وساهم في نجاحاتها يفترض أن يكون من أوائل المستهدفين للعمل في قنواتنا المحلية فهم أولى بحكم الخبرة والوطنية والممارسة العملية، كذلك لنقل تجاربهم للجيل الجديد لتأسيس أرضية صلبة تنطلق منها قنواتنا.
لا يستطيع كائن من كان الحديث عنك بوضوح وإيصال رسالتك بكل شفافية ومصداقية مثل ما تتحدث عن نفسك، كما أن الآخرين لن يؤمنوا بحديثك ما لم ينطلق من أرضك وهذا ما تركز عليه النقلة الحديثة لإعلامنا الجديد الذي أتوقع أن يصل للجميع داخل الوطن، فنحن أولى بالحديث عن مشاكلنا الاجتماعية ولسنا بحاجة لأحد أن يتدخل بحسن نية أو سوء طوية، ولذلك جاء التحرك لتغيير مفهوم الإعلام المحلي مواكبا لرؤية المملكة 2030 التي تركز على الوضوح والشفافية والمصداقية.
أعجبتني فكرة الدعاية الترويجية للتغيير الكبير في قنواتنا المحلية والتي كانت تحت شعار (غصب تحبها) في إشارة لما كان يتداوله الناس سابقا عن إعلامنا المرئي، وحديثهم أنها لا تشكل جذبا للمشاهد ولكن يبدو أن التغيير الإيجابي الكبير في جميع مفاصل الدولة مع إطلاق رؤية المملكة سيشمل أيضا إعادة تقييم للإعلام والعاملين فيه سواء مذيعون او فنيون أو محللون وخلافه، ليواكب المستجدات بروح عصرية تساهم في إيصال رسالتنا كما نريد والأجمل في الموضوع انها تنطلق من أرضنا وبسواعد شبابنا وشاباتنا.
كتبت سابقا عن أهمية وجود قناة متخصصة تعيد بث جميع البرامج والأفلام والمسلسلات القديمة وكذلك البرامج الوثائقية عن السعودية التي تمت إذاعتها قبل ثلاثين أو أربعين عاما، ومن تجاوز الأربعين يتذكر برامج ربوع بلادي وبرنامج الشيخ على الطنطاوي وأفلام الأطفال مثل حكايات عالمية وسندباد وغيرها التي ما زالت في الذاكرة حتى الآن لما تحمله من ذكريات الطفولة الجميلة، كما أنه يوجد قنوات مشابهة لها حققت نجاحات وجمهورا عريضا نظرا لتعطش المشاهد لهذا النوع من البرامج مثل قنوات دبي زمان وماسبيرو زمان والكويت الجرين، فهل نشاهد السعودية زمان.
لا يستطيع كائن من كان الحديث عنك بوضوح وإيصال رسالتك بكل شفافية ومصداقية مثل ما تتحدث عن نفسك كما أن الآخرين لن يؤمنوا بحديثك ما لم ينطلق من أرضك
