يبدو لي أن ثمة خطأ، هنالك ثغرات ما، إما في أنظمتنا، أو في آليات تطبيقها مما أتاح الفرصة لضعاف النفوس لاستغلالها. وما يخيفني أكثر هو أن يكون هذا هو رأس جبل الجليد فقط، خاصة وأن هنالك مواطنين باتوا يساهمون عبر جوالاتهم في فضح تلك التجاوزات، وفرق صحة البيئة لا تكاد تسمع لها همسا، عدا مطاردة بائعي البطيخ في الطرقات، وليتهم أنفقوا نشاطهم ذلك على ما هو أهمّ.
التستر هو علّة العلل بالتأكيد، وهو مدخل هؤلاء البغيضين للعبث بحياتنا، وتهديد أمننا الاجتماعي والمعيشي، ورغم المعالجات التي تمت حتى الآن إلا أنه يبدو أن حجم المشكلة أكبر من الحلول القائمة، فضلا عن أن رصد المخالفات من خلف أسوار المساكن سيبقى مجرد صدفة، أو ضربة حظ، بمعنى أننا أمام معضلة كبيرة، وقد يكون الخافي أعظم، رغم عِظَم ما يتم الكشف عنه من حين لآخر. لذلك أنا أنتظر خطوة ما ترفع من أسهم دور المواطن في المراقبة، خصوصا أصحاب الدور المؤجرة حيال تفقد ملكياتهم، وما تُستخدم فيه.
[email protected]
