مدنيون روس يحاربون في سوريا يستخدمون قاعدة عسكرية في موطنهم

مدنيون روس يحاربون في سوريا يستخدمون قاعدة عسكرية في موطنهم

الأربعاء ٢٥ / ٠٤ / ٢٠١٨
يقول الكرملين: إن لا صلة له بمدنيين روس يحاربون في سوريا؛ لكن بحسب "رويترز" شُوهد وفي ثلاث مناسبات في الآونة الأخيرة مجموعات من الرجال القادمين من دمشق وهو يتوجهون مباشرة إلى قاعدة تابعة لوزارة الدفاع في مولكينو. ووفقا لمعلومات على موقع الكرملين الإلكتروني فإن مولكينو هي موقع تمركز الفرقة العاشرة من القوات الخاصة الروسية.

وتوفر الوجهة التي يصل إليها الروس القادمون من سوريا دليلا على مهمة روسية سرية بعيدا عن الضربات الجوية وتدريب القوات السورية والعدد الصغير من القوات الخاصة الذي تعترف به موسكو.


وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف يوم 14 فبراير: إنه ربما يوجد روس في سوريا "لكنهم ليسوا جزءا من القوات المسلحة لروسيا الاتحادية"، وأحال "رويترز" إلى وزارة الدفاع عندما سألته لماذا يعود مدنيون يحاربون في سوريا إلى قاعدة عسكرية، ولم ترد الوزارة بعد.

وسُئل ضابط من الفرقة العاشرة للقوات الخاصة لماذا يدخل أشخاص غير عسكريين القاعدة العسكرية فأجاب: على حد علمي لا أحد يدخلها... رأيتموهم بالطبع لكن ينبغي ألا تصدقوا كل شيء... ربما يمكنكم ذلك. لكن كيف نستطيع التعقيب على ما تقوم به منظمات أخرى؟، وتقول عدة مصادر بينها متعاقد: إن أكثر من 2000 متعاقد روسي يحاربون لمساعدة القوات السورية على استعادة أراض من معارضيها.

وذكرت المصادر أن المتعاقدين يسافرون من وإلى سوريا على متن طائرات شركة أجنحة الشام السورية، التي شاهد مراسلو رويترز إحدى طائراتها تهبط في مطار "روستوف أون دون" قادمة من دمشق يوم 17 أبريل ورأوا مجموعات من الرجال يغادرون المطار من مخرج منفصل عن الذي يستخدمه الركاب العاديون، وركب هؤلاء الرجال ثلاث حافلات نقلتهم إلى منطقة يستخدمها موظفو المطار بشكل أساسي، وجلبت حاملة أمتعة حقائب ضخمة ثم نزل الرجال الذين يرتدون ملابس مدنية من الحافلات ليضعوا حقائبهم فيها ثم صعدوا مرة أخرى، وغادرت الحافلات المطار بعد ذلك في قافلة متوجهة صوب الجنوب، وتوقفت حافلتان قرب مقاه على طول الطريق بينما توقفت الثالثة على جانب الطريق.

ووصلت الحافلات الثلاث قرية مولكينو على بعد 350 كيلومترا جنوبا قبل منتصف الليل. وفي القرية توقفت كل حافلة لمدة دقيقة أو اثنتين عند نقطة تفتيش يراقبها اثنان من أفراد الأمن على الأقل قبل مواصلة رحلتها؛ وبعد نحو 15 أو 20 دقيقة عادت الحافلات إلى نقطة التفتيش مرة أخرى وهي خاوية، وتظهر خرائط أقمار صناعية متاحة علنا أن هذا الطريق يقود إلى منشأة عسكرية.

واتصلت "رويترز" بمالكي بعض الحافلات التي تنقل المتعاقدين من المطار، وقالوا: إنهم يؤجرون هذه الحافلات لكنهم رفضوا تحديد هوية المستأجرين، وقال أحدهم: إن الرحلة لمولكينو ربما تكون انحرافا عن الطريق.

وجرى استيراد إحدى الحافلات، وهي من طراز نيوبلان وتحمل شعار شركة سياحية إلى روسيا عام 2007 وسُجلت أول مرة في بلدة بيتشوري، وسبق أن قاد ديمتري أوتكين الذي تقول ثلاثة مصادر: إنه زعيم المتعاقدين، وحدة تابعة للقوات الخاصة كانت متمركزة في بيتشوري.

المزيد من المقالات
x