من هكر الهلال؟

من هكر الهلال؟

الأربعاء ١٨ / ٠٤ / ٢٠١٨
الحمدلله، الهلال توج رسميا بطلا للدوري السعودي للمحترفين للموسم الثاني على التوالي وللمرة الـ 15 في تاريخه.

اعتدنا بعد أي نجاح أزرق، تظهر كل الشوائب من جحورها بعد بيات كل الفصول، تصيح بعبارات هزيلة، نادي الدلال، نادي الحكام، ثم تغص بخيبتها لتعود أدراجها مدحورة، هكذا هي كل بطولة يحققها الزعيم، تشكل عبئا نفسيا ومرضا معنويا ويدا كبرى في رفع اصغر قضاياه وتضخيمها آلاف المرات ليكون سببا رئيسيا لرفع نسبة توزيع الصحف والمبيعات، هذا غير الحديث عن الهلال وصفقاته ولاعبيه!


واسمحولي ان ازيد انه النادي الوحيد «اللي شاغل ناس وحارق قلوبهم ومسبب لهم حموضة وتهيج في القولون العصبي وام الركب!»

ذلك النادي صاحب الأولويات في كل شيء الثابت والبقية متحركون، وتعززه الأرقام ورصيد الإنجازات والفوارق الشاسعة بينه وبين غيره، حتى منافسوه يدركون ذلك قبل غيرهم،

لا حاجة أن أسهب بمقدمات لانه قضية حية ونار على رأس علم لن يختفي باذن الله عن المشهد الرياضي، فهناك فرق تفوز ببطولات «ولا دروا عنها جيران النادي» أنفسهم !!

ليس هنا مربط الفرس لمقالي ! فكل حديثي السابق مستهلك وليس جديدا على الهلال..

هذه المرة القضية -عائلية- تخص الهلاليين مع هلالهم!!

فبعد ان قدم لنا هلالنا بطولة الدوري هدية كعربون صلح بعد اخفاقه الآسيوي، أعلن وجه السعد رحيله عن منصبه نهائيا كرئيس لنادي الهلال بعد ساعات من تتويج زعيمنا بلقب الدوري. وجاء القرار المفاجئ بتعيين سامي الجابر أسطورة نادي الهلال ونجمه الأسبق رئيسا للنادي خلفا عنه!

لم يكتف الامر بذلك، كان الحدث الأبرز اعلان القناص ياسر القحطاني اعتزاله تاركا خلفه شارة القائد، في مشهد درامي يعلن من خلاله توديعه للنادي بعد مسيرة امتدت لـ 13 عاما مع «الزعيم». وهو الأمر الذي ضرب الفريق من الخاصرة، بعد جدل واسع حول هذه الخطوة ومطالبات من البعض ورفض من البعض الآخر حول اعتزال القحطاني.

ليكشف بعدها فهد المفرج مدير الكرة بنادي الهلال عن تقديم استقالته من منصبه بالنادي!

تذبذبت فرحة الهلاليين ليكون الحديث حول مستقبل النادي بعد هذه الليلة الاستثنائية التي شهدت فوز ورحيل -رئيس- و-مهاجم- و-مدير- حققوا النجاحات وبين تعيين رئيس جديد يملك الطموح.

قد يكون ما يحدث للهلال امرا ليس بغريب تماما كشأن هلال السماء، قد يمر هلالنا الأرضي بأطوار مختلفة مثله، ربما يصل فيها للمحاق والغياب الكامل والاكتمال.

على رغم تفاؤلي وما حدث ليس أمرا طارئا، سوى ريح خفيفة هبت ولم تحرك كل ثابت من مكانه،

لكنه هاجس الآمال !!

بعد رحيل وجه السعد...هل سيضع سامي الجابر خطط الإصلاح للموسم المقبل في رسم استراتيجيته وتجاوز أخطاء الحاضر، أم سيكون الأمر رهين اجتهاد قد يؤتي ثمره مرة ويعجز عن تحقيق شيء مرات ومرات، وتكون الحيلة قد أعيت الطبيب المداوي!

الدوري وأغلقت صفحته. وما حدث انتهى، لكن في ما سيحدث الآن.

لن اتحدث عن آسيا، لكن لو سألتموني عن أصعب شيء في رياضتنا لكرة القدم السعودية؟ لقلت «رئاسة الهلال» فكل قراراته مرتقبة وجمهوره لا يرضى مطلقا بأي إخفاق!
المزيد من المقالات
x