إعلان الظهران وعروبة القدس

إعلان الظهران وعروبة القدس

الثلاثاء ١٧ / ٠٤ / ٢٠١٨
نقاط حيوية وأساسية جاءت في تضاعيف الكلمة الضافية التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في ختام قمة القدس بالظهران ركزت على اتجاهات لا بد من اتخاذها لتفعيل العمل العربي المشترك، فقد أكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وشدد على أهمية حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة كاملة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ولا شك أن المملكة وسائر الدول العربية استنكرت بشدة قرار الادارة الأمريكية نقل سفارتها الى المدينة المقدسة، وقد أدى هذا القرار المجحف الى اشتعال فتائل التوتر في الأراضي العربية المحتلة، وقد واجهتها اسرائيل بعنف مفرط بما يؤكد أن الأزمة ستظل قائمة طالما تجاهلت اسرائيل الحقوق المشروعة لشعب فلسطين وضربت بكافة القرارات والمواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة بالنزاع عرض الحائط.


ومازالت المملكة وستظل حريصة أشد الحرص على وحدة اليمن وسيادته وسلامته واستقراره واستقلاله، وكما أكد - أيده الله - فان المملكة تؤيد كل الجهود الرامية الى التوصل الى حل سياسي للأزمة اليمنية عطفا على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وعطفا على قرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذا للقرار الأممي 2216، وتتحمل الميليشيات الحوثية الارهابية كامل مسؤولياتها حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والعمل على إطالة أمدها.

من جانب آخر فقد رحب - حفظه الله - بالقرار الأممي الذي أدان بشدة اطلاق الميليشيات الحوثية الارهابية الصواريخ الباليستية ايرانية الصنع على المدن السعودية وقد وصل عددها الى نحو 119 صاروخا استهدفت مكة المكرمة ضمن ما استهدفته من المدن، وهو تصرف أرعن وخطير ينم عن سلوك ايراني عدواني ضد المملكة، وينم عن انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وانتهاك للقيم والأخلاق وحسن الجوار.

وقد أشار - أيده الله - ضمن تلك النقاط الحيوية الى أهمية مواجهة ظاهرة الارهاب التي تشكل بتطرفها وطائفيتها خطرا محدقا بسلامة وأمن واستقرار العالم ودول المنطقة، ولا بد من وقف النعرات الطائفية المهددة للأمن القومي العربي وهو أمن لا يقبل التجزئة، ولا بد في الوقت ذاته من التعامل مع تلك الظاهرة بكل حزم وعزم تعزيزا للأمن العربي المشترك.

كما أن ترحيبه - أيده الله - بعقد قمة عربية ثقافية يمثل نقطة جوهرية لدفع عجلة الثقافة العربية الاسلامية الى الأمام، وهي قمة ذات دلالة واضحة على اهتمام القيادة الرشيدة بالمملكة بالمسارات الثقافية المختلفة وأهميتها القصوى في تشكيل المستقبل الواعد والأفضل للأمة العربية، وجدير بالذكر أن المملكة اهتمت وفقا لرؤيتها المستقبلية 2030 بالمسارالثقافي واعتبرته رافدا مهما لكل المسارات الاقتصادية والاجتماعية.

ما جاء في تلك الكلمة يبرهن باصرار على أهمية العمل العربي المشترك وأهمية بلورة أهدافه وغاياته في الظروف الحرجة التي تمر بها الأمة العربية، وهي ظروف تحتم التنادي للم الشمل وتوحيد الصف ورأب الصدع للوصول الى الأهداف المرجوة من تحقيق آمال وتطلعات الشعوب العربية في صنع مستقبلها الأفضل والواعد في أجواء مفعمة بالاستقرار والأمن والرخاء.

mhsuwaigh98@hotmail.com
المزيد من المقالات