عاجل

كميخ وباصريح: إدارات الأندية لا تدرك أهمية تواجد المدرب الوطني

كميخ وباصريح: إدارات الأندية لا تدرك أهمية تواجد المدرب الوطني

الأربعاء ١١ / ٠٤ / ٢٠١٨
«مدرب الطوارئ»، وصف يثير المدربين الوطنيين كثيرا، حيث يرون أنه استنقاص فاضح لمكانتهم العلمية الكبيرة، وقدراتهم الفنية العالية. عدد من المحاور المتعلقة بالمدرب الوطني يتم التطرق لها عبر بوابة «المواجهة»، التي تجمع شخصيتين رياضيتين تتحدثان عن آرائهما بكل حرية، ودون أي قيود، وبكل سهولة لتصل إلى قلب القارئ.

وفي مواجهة اليوم، نستضيف مدربين وطنيين من جيلين مختلفين، وهما المدرب القدير علي كميخ والمدرب المتميز بندر باصريح، للحديث عن (4) محاور تتعلق بـ«المدرب الوطني»، وهي: أسباب عزوف أندية الدوري السعودي للمحترفين عن التعاقد مع المدرب الوطني، الاتهامات الموجهة للمدرب الوطني بترسيخ مفهوم «مدرب الطوارئ»، عدم اجادة المدرب الوطني التعامل مع الاعلام وحساسيته الشديدة من الانتقادات الموجهة، وماذا ينقص المدرب الوطني؟ ومتى سيأخذ فرصته في دوري الأضواء ودوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى.


** أسباب عزوف أندية الدوري السعودي للمحترفين عن التعاقد مع المدرب الوطني

في البداية، تحدث المدرب القدير علي كميخ عن أسباب عزوف أندية الدوري السعودي للمحترفين عن التعاقد مع المدرب الوطني، مرجعا ذلك إلى قلة ادراك بأهمية وجود المدرب الوطني المؤهل، مبينا أن الكثير من المدربين الوطنيين مؤهلون بالخبرة الميدانية الكبيرة وبالتحصيل العلمي العالي، مؤكدا أن المدرب الوطني لو تحصل على الفرصة بشكل ممتاز، مع تواجد الدعم اللازم، لصعد منصات التتويج، بشرط تواجد الثقة من قبل مسيري الأندية.

فيما أرجع المدرب المتميز بندر باصريح أسباب عزوف الأندية عن التعاقد مع المدرب الوطني إلى الخوف من الانتقادات، التي قد توجه لإدارات الأندية في حال عدم النجاح وتردي النتائج، مبينا أن ذلك هو ما سيحصل أيضا في حال عدم نجاح المدرب الأجنبي، الذي قد تكون سلبياته أكبر بكثير من سلبيات المدرب الوطني، ان وجدت.

** الاتهامات الموجهة للمدرب الوطني بترسيخ مفهوم «مدرب الطوارئ»

واستغرب كميخ اطلاق مسمى «مدرب طوارئ» على المدرب الوطني، موضحا أنه من الطبيعي جدا أن يحل المدرب الوطني كبديل، حينما يقال المدرب الأجنبي، كونه محل ثقة المسؤولين، مطالبا في نفس الوقت بإلغاء هذا المسمى، كونه لا يليق بالمدرب الوطني، الذي يجب أن يعطى حقه، ذاكرا المدربين المتميزين سعد الشهري وعبدالوهاب الحربي، اللذين قدما الكثير مع الاتفاق وأُحد، حينما تحصلا على الدعم المطلوب.

وأبدى باصريح امتعاضه الكبير من اطلاق مسمى «مدرب طوارئ» على المدرب الوطني، مؤكدا أن الأندية دائما ما تبحث عن المدرب القريب من اللاعبين والفريق الأول، والعارف بخفايا النادي، موضحا أن المدرب الوطني دائما ما يكون الأنسب للعب دور «المنقذ»، نظرا لتواجد لغة التواصل بينه وبين اللاعبين، اضافة لمعرفته بأحوال ونفسيات اللاعبين وظروفهم المختلفة، وكذلك فيما يتعلق بالظروف التي تحيط بالفريق الأول.

** عدم إجادة المدرب الوطني التعامل مع الاإعلام وحساسيته الشديدة من الانتقادات الموجهة

ونفى علي كميخ صحة الاتهامات الموجهة للمدرب الوطني بعدم اجادة التعامل مع الاعلام، أو بالحساسية الكبيرة من الانتقادات الموجهة له، مؤكدا أن حساسية المدرب الوطني تكون اتجاه الانتقادات الجارحة وغير الهادفة، مبدئا استغرابه في نفس الوقت من أن استغرابه من اكالة المديح لمدرب أجنبي يخسر بنتائج كبيرة، في مقابل اكالة التهم للمدرب الوطني ويجرح لمجرد أن يخسر بهدف أو هدفين.

في الوقت الذي وصف فيه بندر باصريح الاعلام الرياضي بالشريك المهم والقوي للمدرب الوطني، مطالبا زملاءه المدربين الوطنيين بالتعامل بشكل أكثر سلاسة مع الاعلاميين، مبينا أنهم ليسوا سواسية، وبأنه لا يجب تعميم عنوان «الاصطياد في الماء العكر» على الجميع.

وأكد باصريح وجوب تقبل النقد كما يتم تقبل الاشادة، موضحا أن الانتقادات الموجهة من قبل الاعلام تساعد المدرب على اكتشاف الأخطاء، وكذلك السلبيات التي يجب عليه تلافيها وتجنبها وتصحيحها.

** ماذا ينقص المدرب الوطني؟ ومتى سيأخذ فرصته في دوري الأضواء ودوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى؟

أما فيما يتعلق بالنواقص لدى المدرب الوطني، فبين كميخ أن أهم ما ينقص المدرب الوطني هو الحصول على فرصته الكاملة أسوة بالمدربين الأجانب، إضافة إلى أن تطرح فيه الثقة مع الجهاز الفني الذي يختاره، غير متغافل عن ضرورة تواجد الدعم المادي للفريق، وأن يكن مسيرو الأندية كامل الاحترام والتقدير للمدرب الوطني، الذي راهن على نجاحه في حال توافرت له النواقص التي ذكرها.

وأضاف: «على الأقل يجب أن يكون المدرب الوطني البديل المناسب خلال الوقت الحالي لأندية دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى، التي يجب أن تطرح الثقة فيه منذ بداية الموسم، ومن ثم يحاسب»، مبديا استغرابه الكبير من قضية تبادل أندية الدرجة الأولى للمدربين الأجانب المقالين، مطالبا اياهم بتحمل مسؤوليتهم تجاه المدرب الوطني الخبير والمؤهل.

فيما أوضح باصريح أن ما ينقص المدرب الوطني في الوقت الحالي، هو تواجد الثقة من الطرف الاخر، والدعم، واعطاء الحرية، ومساعدته على العمل في أجواء مثالية، وكذلك يجب اعطاؤه الفرصة لتجهيز الفريق بالشكل الذي يراه مناسبا، نافيا عدم تقبل المدرب الوطني للمحاسبة، حيث أكد أن محاسبة أي مدرب سواء الوطني أو الأجنبي، يجب أن تأتي بعد أن توفر له الأدوات التي تساعده على النجاح.
المزيد من المقالات