الاحترافية المفقودة

الاحترافية المفقودة

الثلاثاء ١٠ / ٠٤ / ٢٠١٨
اعتمد الاتحاد السعودي لكرة القدم قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب في أندية دوري المحترفين السعودي كانت الرؤية واضحة أن السبب الأول لاتخاذ هذا القرار هو مساعدة الأندية في تخفيض تكاليفها المالية الخاصة بعقود اللاعبين المحليين، لكن الاتحاد لم يعلن عن المدة الزمنية التي سيطبق فيها هذا القرار ولا نعرف كم من المواسم ستستمر الأندية باللعب بستة لاعبين أجانب أو أكثر.

يعلم الجميع أن الأندية ارتبطت مسبقا بعقود طويلة الأجل مع لاعبيها المحليين، قد تمتد في بعض الأحيان لخمسة مواسم، وعدم معرفة الأندية بالمُدة التي سيتواجد فيها الأجانب الستة في ملاعبنا (كخيار بديل للاعب المحلي المكلف ماديا)، ربما ذلك قد يعيقها في كيفية التعامل مع العقود المالية المرتفعة والتي تكلفها مبالغ ضخمة سنويا، وبذلك لن تستطيع الأندية المجازفة بالتفاوض مع لاعبيها وتقديم عروض جديدة بقيمة أقل بسبب أنها لا تعرف إلى أي موسم سيستمر تفعيل هذا القرار، فكان من الواجب عند اعتماد هذا القرار أن يتضمّن المدة الزمنية المحددة له وأن يتضمن تأكيدا بأنه مستمر خلال تلك المدة حتى في حال طرأت أي متغيرات على المنظومة الرياضية كاستقالة الاتحاد أو تعديل في الأنظمة، حينها ستتمكن الأندية من التفاوض مع اللاعبين وتقديم العروض وفق القيمة السوقية الحقيقية للاعب والتي تتناسب أيضا مع إمكانياتها المالية دون خوف من استغلال اللاعب لحاجة النادي لخدماته وصعوبة تعويضه.


من وجهة نظري عدم تحديد مدة زمنية للقرار أفقده الاحترافية التي يجب على مجلس إدارة الاتحاد أن يسعى لها دائما وبجدية في كل قراراته وسياساته التي يتخذها سواء مع اللجان التابعة له أو مع الأندية، خصوصا تلك القرارات التي تكون مبنية وفق استراتيجيات وخطط مستقبلية وظهور نتائجها دائما ما يكون على المستوى البعيد، فهذه القرارات تحتاج إلى دراسات وتحليل وتقييم مستمر قبل وأثناء وبعد العمل بها (وياما) شهد دورينا اتخاد قرارات كثيرة كان مصيرها إما التعديل أو الإلغاء بعد صدورها بفترة وجيزة.
المزيد من المقالات
x