الأهلي والهلال.. كانا مدنًا من زحام فهل يتحولان إلى جثث ومقابر؟

الأهلي والهلال.. كانا مدنًا من زحام فهل يتحولان إلى جثث ومقابر؟

الثلاثاء ١٠ / ٠٤ / ٢٠١٨
«1»

الحياة


حين تحلو المباراة

ولا تحلو الحياة

حين تصفو المباراة

في مباراة الأهلي والهلال احلوت الحياة وزان يومنا واستمتعنا بتلك المباراة القوية وما بها من ندية وهجمات خطرة من الجانبين رغم عدم ولوج أهداف، وكسرت الدقائق الساخنة المقولة الشهيرة «الكرة أجوال» التي تغنى بها محمد لطيف يرحمه الله.

عفوا «لطيف»... الأهلي والهلال يقولان لك:

«الكرة هجمات خطرة»

«2»

فرق أن تخترق الضوء

وأن تبقى في الضوء

الفريقان.. بقيا في الضوء بمستوياتهما الكبيرة ونقلانا من (عتمة) المباريات السقيمة التي يعج بها دورينا إلى ضوء الحب والحياة والصفاء والغرابة اللذيذة الممتعة أيضا:

كيف يزرع اللاعبون الجنون أمام المرمى ويضيعون هذا (الكم) من الفرص؟!

كيف أمتعنا الحارسان بالتفنن في صد هذه الكرات الخطرة؟!

صد وضد!!

ألم أقل لكم إنها غرابة ومتعة (لذيذة).

لحظة.. لم يكن الحراس نجوما فقط: القوائم أظهرت نجوميتها في المباراة.

واللاعبون كانوا قساة على القائم في كل اتجاه!

أتمنى أن تكثر هذه النوعية من المباريات في المقبل حتى نستمتع بموسم سعودي رائع.

«3»

الأهلي لم يتحول إلى «جثة» بعد..

هو في الطريق إلى ذلك..

المباراتان القادمتان ستحددان ذلك، لا أقصد بكلمة الجثة الموت النهائي وإنما موته في الدوري، موت أحلامه في البطولة بعد أن ماتت كل الأحلام في الكأس وتحولت إلى.. أوهام!!

الهلال أيضا قد يتحول إلى «جثة» كبيرة، فعدم فوزه في المباراة المقبلة سيحيل النادي إلى مجموعة من الجثث:

جثث آسيا والدوري والكأس.

أيها الهلاليون:

لا تحولوا ناديكم إلى.. مقبرة.

سقوط الأهلي لم يحدث بعد..

سقوط وراءه سقوط ومن بعده سقوط.. إذا لم يتم تعديل الوضع.

«4»

من غفل.. أفل

والفريقان لم يأفلا في المباراة لحظة.

ولذلك لم يأفلا بعد.

كانت تأتينا المباراة بجرعات من فن.. من حدس كروي رائع.

كلاهما أبدع.

لن أدخل في تحليل فني للمباراة رغم ما لدي منه لأن وسائل الإعلام المختلفة من قنوات وصحف وتواصل اجتماعي أشبعتنا منه.

لقد دخلت للمباراة هنا بأسلوب أدبي علني أكون مختلفا وأقدم شيئا جديدا.

قلت: لم يأفلا لأنهما أشرقا شمسا كروية ساطعة، لكن السؤال:

من سيأفل ويغيب في الخطوة الأخيرة من السباق عندما يلاقي الهلال الفتح والأهلي أحد؟

«5»

ويبدو أن الجماهير -وأنا واحد منهم- غنت بعد روعة الكلاسيكو ما قاله الشاعر:

ماذا أقول وقد همت فيك

والسحر قد فاض من عينيك

همنا بكما يا أهلي وهلال

«6»

المباراة كانت مدينة من زحام.

زحام النجوم

زحام الفن

زحام الإثارة

زحام النجومية

وحتى:

زحام الجماهير
المزيد من المقالات
x