«يد القارة».. تجسد عزيمة الأبطال وتواصل معانقة الذهب

لقب الدوري الممتاز للشباب للمرة الأولى في تاريخه

«يد القارة».. تجسد عزيمة الأبطال وتواصل معانقة الذهب

الخميس ٢٩ / ٠٣ / ٢٠١٨
كابشن...

مر الفريق بظرف صعب، تمثل في صعود (6) من لاعبيه من فئة الناشئين لفئة الشباب، وهو ما تسبب في اقتصار تفكير الفريق والقائمين عليه على البقاء بالدوري الممتاز لموسم آخر، وهو ما نجح في تحقيقه بصعوبة


.....................

في حديثه لـ«اليوم»، عقب تحقيق لقبي بطولة الدوري الممتاز وبطولة النخبة للناشئين في كرة اليد، كان حديث صلاح العلي مدرب ناشئي القارة لكرة اليد مفعما بالثقة والتفاؤل، قائلا: «إن ما تحقق ليد القارة مجرد بداية».

وحينها، كان التردد في قبول ذلك واضحا على عشاق كرة اليد، وخصوصا في المنطقة الشرقية، فالوصول للقمة قد يكون أسهل من الحفاظ عليها، لكن وضوح الرؤية من قبل «العنوان الأبرز» ليد القارة صلاح العلي، قاد المركب لأن يسير بثبات في طريق مليء بالصعوبات، وسط تضافر كافة الجهود، وتوحد الأهداف، محققا لقب الدوري الممتاز لشباب كرة اليد، للمرة الأولى في تاريخه.

بداية القصة انطلقت قبل ما يقارب الـ(8) أعوام، حينما تعاهد العلي مع أبنائه على تحقيق هدف الوصول لمنافسات الدوري الممتاز، ليقدم عملا دؤوبا على مختلف المستويات الفنية والنفسية والتربوية، صانعا فريقا مختلفا في الكثير من حيثياته، نجح معه في بلوغ الهدف والوصول للدوري الممتاز، عقب أن كان ينافس في دوري المناطق.

وفي عامه الأول بالدوري الممتاز مر الفريق بظرف صعب، تمثل في صعود (6) من لاعبيه من فئة الناشئين لفئة الشباب، وهو ما تسبب في اقتصار تفكير الفريق والقائمين عليه على البقاء بالدوري الممتاز لموسم آخر، وهو ما نجح في تحقيقه بصعوبة.

الموسم الثاني للفريق في الدوري الممتاز كان مشابها للموسم الأول، حيث صارع الفريق للبقاء ضمن فرق النخبة الممتازة، قبل أن تبدأ بوادر اقتراب القارة من الدخول في معمعة الصراع على اللقب، عقب أن حل بالمركز الرابع خلال ثالث موسم له بالدوري الممتاز، ليؤكد العديد من المختصين في لعبة كرة اليد حينها أن القارة سيكون الفريق الذي يهدد كبرياء فرق محافظة القطيف، إذا ما نجح في المحافظة على لاعبيه، واستمر في تطويرهم.

ويبدو أن صغار القارة قد اكتسبوا المزيد من الثقة، وآمنوا بإمكانياتهم بشكل أكبر، لينطلقوا في اصطياد الكبار، وبالتالي الدخول كعنصر مؤثر في المنافسة على اللقب خلال الموسم الرابع، الذي شهد صعود فريق كرة اليد في فئة الشباب للدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، ليشهد الموسم الخامس تحديا من نوع خاص، حيث شارك غالبية عناصر الفريق في منافسات الدوري الممتاز لفئتي الناشئين والشباب، وهو ما أعطاهم المزيد من القوة في الموسم السادس، الذي كانوا قريبين فيه من خطف اللقب، قبل أن يحلوا في مركز الوصافة.

أما موسمهم الـ(7) في الدوري الممتاز، فكان موسم الحصاد، حينما تمكنوا من تصدر الترتيب العام، ونجحوا في أن يكونوا الفريق الأول بعد العربي، الذي يتمكن من كسر هيمنة فرق محافظة القطيف على لقب بطولة الدوري الممتاز لكرة اليد في فئة الناشئين، وذلك منذ عودته في الموسم الرياضي (1427- 1428هـ) بعد توقفه لسنوات، محرزين اللقب للمرة الأولى في تاريخهم.

فيما حمل العام (2018)م تحديا خاصا لأبناء القارة، تمثل في المحافظة على المنجز، ولكن في فئة الشباب هذه المرة، بتواجد نفس الأسماء التي تزينت بذهب الناشئين في الموسم الماضي، وهو ما نجحوا في تحقيقه أيضا تحت قيادة المدرب الوطني عبد رب الرسول الجزيري، وذلك بتوفيق من الله عز وجل، ثم بفضل الروح وعزيمة الأبطال التي يمتلكونها، إضافة للدعم الكبير الذي يتحصلون عليه من إدارة النادي ومحبي الفريق وجماهيره.

وعن ذلك يتحدث صانع الأجيال صلاح العلي، قائلا: «هذا الجيل يمتلك مميزات عديدة، وعزيمة كبيرة، تساعد على تجاوز كافة العقبات، وشخصيا أتوقع أن تستمر إنجازات القارة، وأن يقود هذا الجيل فريقه للمشاركة على المستوى الخارجي قريبا جدا، وخلال ما يقارب الـ(5) أعوام فقط».
المزيد من المقالات