DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

هدر الطاقة في مساجدنا

سواليف

هدر الطاقة في مساجدنا
المساجد في المملكة تستهلك من الطاقة الكهربائية أكثر من استهلاك القطاع التعليمي بشقيه الحكومي والأهلي، وأكثر من استهلاك المستشفيات الحكومية والخاصة، وقريبًا من استهلاك الإنارة العامة في المملكة. هذه المعلومة نشرت عام 2013، فقد كان استهلاك المساجد من الطاقة الكهربائية خلال ذلك العام نحو 2.356 مليار واط/‏ الساعة، بينما كان استهلاك القطاع التعليمي والصحي الأهلي 1.850 مليار واط/‏ الساعة، واستهلاك المستشفيات الحكومية نحو 2.177.
مؤشر خطير على حجم إهدار الطاقة في مساجد المملكة. فعندما يكون استهلاك مساجدنا لخمسة فروض لا غير، ولساعة واحدة لكل فرض، أكبر من استهلاك القطاعين الصحي والتعليمي، فهذا خلل كبير وغير منطقي.
كتبت عن هذه القضية عام 2011، وكررت الكتابة 2015، ثم كتبت مقالًا ثالثًا عام 2017، وحينها رد علي الصديق العزيز والكاتب النجيب أ. نجيب الزامل «مدعيا» أنه يحبني لله فلله، و«مبشرا لي» بأن أحد شبابنا السعوديين، ابتكر جهازًا آليًا يقوم بإغلاق أجهزة التكييف أتوماتيكيًا ودون تدخل من أحد، وهو موجود في الأسواق المحلية. أما الزميل عطية الزهراني، فقد نقل لنا وعبر هذه الصحيفة، خبرًا عن قيام الهيئة الملكية بتزويد مساجد الجبيل الصناعية بتلك الأجهزة، مما ساهم في توفير استهلاك الطاقة بشكل كبير.
اليوم ونحن على أعتاب فصل الصيف، لا يزال الوضع على ما هو عليه، فالمؤذنون لا يلتزمون بتعليمات الوزارة بضرورة إطفاء أجهزة التكييف بعد كل صلاة وتشغيلها قبل الفرض التالي، بل إن الأوقاف، لم تقدم مبادرة واحدة لوقف إهدار الطاقة.
الحلول إذن واضحة وبسيطة، فإما تركيب أجهزة التحكم الآلية التي أشرت إليها، أو إلزام المؤذنين بإغلاق أجهزة التكييف بعد كل صلاة، أو وضع قواطع متحركة، تخصص لها وحدات تكييف صغيرة للفروض اليومية، وهذا الحل يمكن تركه لأهالي الأحياء، ليبادروا بتأمين تلك القواطع وتركيبها، وهي غير مكلفة، وتندرج في عمل الخير بإذن الله.
نحن جميعا ندفع ثمن ذلك الهدر، وقد حان الوقت للتعامل مع هذه القضية بجدية ورغبة صادقتين.
ولكم تحياتي
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد