المرأة السعودية مصدر فخر لوطنها وللعالم، ولذلك يجب أن يُقدم لها ما يجعلها على مستوى التحدي على الدوام. أثناء لقائه بمنسوبات جمعية أفق لتنمية وتأهيل الفتيات بالمنطقة الشرقية، ركز صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية على هذا المعنى فقال: طورن قدرات الفتيات!
ما نتمناه، أن يتحول هذا التوجيه الكريم والاهتمام المقدر إلى برامج ومشاريع مؤسسية، تُبنى وتُتبنى من أجل المرأة! تساهم فيها الجامعات التي تحتضن فتيات في أهم المراحل العمرية، ولذلك يجب أن يكون ما يُقدم لبناتنا الجامعيات على مستوى الأمل والتحدي، وليس فقط أكلا وشربا ولبسا وجوالا! والمدراس الثانوية أيضا يُنتظر منها تطوير قدرات الطالبات ببرامج نوعية تساعدهن على تحديد مسارهن في الحياة، مع نجاحهن في مسارهن الرئيس! والإعلام - بما فيه الإعلام الجديد - يُنتظر منه رقي الأهداف والمساهمة في بناء الوطن بعيدا عن أجواء المشاحنات والمماحكات، فالإعلام رسالة لا عالة، وتجارة لا متاجرة! والقطاع الخيري الذي يفخر به هذا البلد يُنتظر أيضا منه الكثير والكثير، خصوصا وأنه مجال من مجالات عطاء المرأة، وبالتالي فإن كلمة الأمير أمام قيادات العمل الخيري النسائي يحملهن مسؤولية كبيرة هن يتحملنها أصلا، فليس هناك من هو أعلم من المرأة بالمرأة؟!
مما يبشر أن جمعية أفق التي اجتمع صاحب السمو الملكي نائب أمير المنطقة الشرقية بقياداتها هي أول جمعية متخصصة بكوادر نسائية في مجال تنمية وتأهيل الفتيات بالمنطقة الشرقية لسوق العمل! وتصريح رئيسة مجلس إدارة الجمعية شعاع الجعفري بأن «رؤية الجمعية تتمثل في تحقيق الريادة في تنمية قدرات الفتيات من خلال رسالتها كمنظومة نسائية متكاملة تسهم في تطويرهن وتعزيز قيمهن باستخدام أحدث الوسائل التقنية التي توافق أعلى المستويات العالمية»، والنائبة الدكتورة سعاد الدريويش بأن «من أهم أهداف الجمعية استثمار طاقات وقدرات الفتيات في تحقيق التنمية المستدامة وبناء شراكة مجتمعية مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة» مطمئن إذا رزقهن الله الصبر والثبات!
ولذلك، لا بد من إدراك حجم التحديات، والسير وفق خارطة تميز واضحة، مع الصبر والاستمرارية؛ حتى لا تكون مجرد فورة حماس سرعان ما تنطفئ، فقد تعبنا من الحماس غير المدروس!