DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

محمد العصيمي

محمد العصيمي

محمد العصيمي
أخبار متعلقة
 
لدي هاجس مقيم. كنت، ولا أزال، كلما نظرت إلى لبنان التفت إلى دبي. قبليات الجبل وقبليات الصحراء على رأي معلمنا سمير عطا الله حين قارن بين الحالتين: اللبنانية والموريتانية، وما جرى من مفارقات تشكيل الحكومة اللبنانية الأخيرة، التي أُعلنت الجمعة الفائتة. في دبي حكومة لا أعرف من أسماء أعضائها سوى الحاكم التنموي الأشهر محمد بن راشد، وفي لبنان حكومة من ثلاثين وزيرا تختلط فيها الألوان والأصوات، والأسماء المعروفة من كثرة ما تتردد وجوهها على شاشات التنظير السياسي اللبناني. كنت صباح أمس أحاول أن أحل الكلمات المتقاطعة في رسمة الحكومة اللبنانية الجديدة : محسوب على رئيس الوزراء .. محسوب على الأكثرية .. محسوب على تيار المستقبل .. محسوب على تكتل الإصلاح والتغيير .. محسوب على المعارضة .. محسوب على حزب الله .. محسوب على رئيس الجمهورية .. مستقل .. ومحسوب على محسوب. وفي ظل هذه «المحسوبيات» يبقى لبنان مقيدا بمزاجات الزعماء السياسيين، الذين يحرمونه، بتقاطعاتهم وخلافاتهم من التنمية وفرصة الإفادة من طفرة النفط العربية هذه الأيام. وإذا عدنا إلى دبي ـ مجال المقارنة مع لبنان ـ فإن شواهق السحاب ترتفع مع تضاؤل المحسوبيات إلى أدنى درجاتها، بل لا يكاد هناك من يُضرب له حساب غير من يضع يده في يد الحاكم لتكون دبي أكثر ازدهارا ونعيما وأهلها أكثر ثراء ورفاهية، حتى أن الحاكم يؤصل لهذه المحسوبية الجديدة حين يقف في حفل عام ويعلن على الملأ من حكومته جوائز التفوق في الأداء لهذه الدائرة دون تلك ولهذا المسؤول دون ذاك، ثم يبتسم للفائزين والخاسرين بعد أن يتأكد من أنهم فهمو ا الدرس : لا شيء يقدمكم أو يؤخركم إلا حسن أدائكم أو سوئه. أما لبنان، هذا الزاخر بكل أسباب الاستثمار وجميع أسباب التنمية والازدهار الاقتصادي فيتقاسم أهله كل صباح رغيف السياسة، الذي لا يؤكل عيشا بقدر ما يؤكل تخلفا وشتاتا وهجرة لأبنائه، الأفذاذ علما وعملا، في أراضي العالمين. يؤسفني ـ وأنا العربي العاشق للبنان ـ أن تمضي السنون و (الصيفيات) وهو لا يحصد سوى الريح والفاقة والدم. وكم أتمنى لو أن ربع الدرس في دبي ينقل إلى (السراي)، حتى لو كانت نتيجة هذا الدرس التنازل عن دعوى التنوع والتعدد، إذ ليس من فائدة ترجى من التنوع إذا كان سيهوي بالناس إلى مدارج الخلاف والتقاتل على اللقمة السياسية. ولو سألوني الآن : هل تتمنى لدبي ذات التنوع اللبناني؟ فإن إجابتي ـ بدون شك ـ هي أنني لا أتمنى لهذه الإمارة العربية المزدهرة هذا البلاء اللبناني، الذي يسمونه تنوعا. ما أتمناه هو العكس : أن يصاب لبنان بعدم التنوع (الدبوي) لكي يزدهر ويعيش أبناؤه في ظل آبائهم وأحضان أمهاتهم. وفقنا الله. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد