DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

من أنت؟!

من أنت؟!

من أنت؟!
لقد ابتلينا بأشخاص خواء يهدرون حياتهم بلا هدف، وأشخاص يملكون الكثير ولكنهم لا يعرفون مكانهم، وبالتالي يعيشون بلا هدف، وإن من أشد العقوبات في هذه الحياة أن يعيش الإنسان بلا هدف، من أجلي وأجل هؤلاء أضع هذه التعريفات لعلها تساعد الباحث عن الحياة الحقيقية في تحديد موقعه. نبدأ بتعريف المتخصص، من هو المتخصص؟! هو طالب علم صرف قدراً من عمره في دراسة تخصص من التخصصات العلمية، فنقول: فلان متخصص في التفسير، فلان متخصص في التاريخ، فلان متخصص في الرياضيات. أما العالم فهو متخصص متميز، شخص برع في تخصص من التخصصات حتى فاق أقرانه أو صار بين المتفوقين من أقرانه. أما المصلح فهو شخص لديه رؤى وأفكار إصلاحية ذات طابع سياسي أو أخلاقي أو اجتماعي، وهو يستند في العادة إلى الرصيد العقدي والثقافي الموجود لدى أمته، فالمصلح يملك أفكاراً لكنه في الغالب ليس منتج أفكار، ولا صاحب نظريات معرفية، إنه يتحرك على أرض الواقع بما لديه من رؤية إصلاحية حركة حثيثة. أما الداعية، فهو شخص لديه علم وفكر وهم إصلاحي، وعمله الأساسي هو التبليغ والتذكير والهداية ودفع الناس في طريق الصلاح، لكنه لا ينتج في الغالب الأفكار والمفاهيم، كما أنه لا يقوم في الغالب بإجراء الدراسات والبحوث لأن همه منصرف إلى الحركة اليومية بين صفوف الجماهير وتجمعاتهم. أما المثقف، فهو شخص تجاوز تخصصه الأساسي ووسع دائرة اهتمامه على صعيد القراءة والمطالعة وعلى صعيد التأثير، فهو في خطابه يستهدف شريحة واسعة من الناس، وهو في الوقت نفسه يمتلك ملاحظات نقدية ويُنتج بعض الأفكار والمفاهيم ذات الطابع التقني والعلاجي والمتصلة بتطوير الواقع واستشراف المستقبل، وهو على خلاف الداعية والمصلح لا يوسع دوائر احتكاكه بالجماهير. أما الفيلسوف، فيبحث في مسائل وقضايا كلية، ويحاول اكتشاف قوانين وسنن الوجود على مستوى الطبيعة المادية وعلى مستوى المجتمع الإنساني. أما المفكر، فإنه يتردد بين صناعة المفاهيم وبلورة الرؤى واستخلاص العبر وكشف السنن، وبين إصلاح الواقع وتشخيص الأزمات التي يعاني منها الناس، بمعنى انه يُعمل فكره في تحديد المشكلات الراهنة، ويقوم بنقدها ومحاولة العثور على حلول لها. هذه التعريفات أوردها الأستاذ الدكتور عبدالكريم بكّار في كتابه الماتع: "تكوين المفكر..خطوات علمية"، ولعلك - عزيزي القارئ - من خلال هذه التعريفات تحدد موقعك الصحيح حتى لا تكذب على نفسك، أما الكذب على الآخرين فقد أصبح حبله قصيرا جداً.
المزيد من المقالات