في متجرٍ مزدحم بالفساتين، رأيتُ وجود، ابنتي الجميلة، بعينٍ لم أرها بها من قبل. كانت تتنقل بين الألوان والقصّات، وتتوقف عند ما يروق لها، وتمضي عمّا لا يشبهها. أما أنا، فكنت أتحسس القماش، وأتفحص الخياطة، وأتحرى جودةً لا تظهر من النظرة الأولى.كنا نقف أمام الفستان ...
@raedaahmedrrلم أفهم جدية أمي الحنونة «مكية» إلا حين صرتُ أمًا.حينها فقط أدركت أن ما ظننته صرامة، لم يكن إلا طريقةً هادئةً كي لا تنهار الحياة.كانت أمي حاضرة دائمًا، لا تغيب. كأنها البداية الأولى لكل شيء، وكأن البيت لا يستقيم إلا بها. ومنذ الفجر، وقبل شروق ...
عالية.. غالية.. عظيمة، المعنى الذي تسكنه أرواحنا قبل أن تسكنه أجسادنا..لم يكن فكرة تُقال، بل حضورًا يتجسّد في تفاصيل هذه الأرض المباركة.ومن هذا الحضور، يتشكّل الاحتفاء في كل زاوية من الوطن؛ يتسابق أبناؤه إليه، كلٌّ بطريقته: فالشاعر يصوغ وطنًا من كلمات، والفنان يرسم ملامحه، والمنشآت ...
لم يكن السؤال في مقال الأسبوع الماضي يبحث عن إجابة بقدر ما كان يفتح زاوية أخرى لي، كمواطنة أولًا وكاتبة؛ صورة ظننتها مكتملة، لكنها ما زالت تحتاج إلى رموز تعيد ترتيب معناها من جديد، وتوسّع قدرتها على الفهم من زوايا متعددة.وكلما اقتربتُ من المعاني الكبرى ...
وما زال سؤال الأسبوع الماضي يرافقني، كأنه لم يُغلق بعد:إذا كان يومٌ واحد في العاصمة يبدو بهذا القدر من الاتساع، فكيف يمكن لزائرٍ أن يدّعي أنه رأى المملكة كاملة؟يقال إن جدة مختلفة..وكأن هذا القول يجد صداه في بيتٍ للأمير الراحل بدر عبدالمحسن:كلما جاء الطاري في ...
تقول صديقتي، التي كانت زيارتها الأخيرة للرياض قبل عامين: «في السعودية... لا شيء يبقى على حاله بين زيارة وأخرى».وأنا لا أتعامل مع هذه الجملة كحكم، بل كشيء أختبره كل مرة أتنقل فيها بين مدن مملكتنا الحبيبة.من وسط الرياض إلى ملهم، يتغير الإيقاع تدريجيًا؛ تتسع المساحات، ...
هل لديك قطعة ملابس تعود إليها بلا وعي؟قطعة لا تطلب تفسيرًا، بل تمنحك شعورًا ثابتًا بالاتزان كلما ارتديتها.أو ربما لاحظت ذلك عند الأطفال...تلك العلاقة غير المفسَّرة مع قطعة بعينها، وكأنها ليست لباسًا بقدر ما هي حالة شعورية آمنة تتكرر بلا سؤال.قبل أسابيع، وصلتني صورة لابنة ...
في أول يومٍ دراسي من ذاكرتي، كان البكاء سيّد المشهد. لا أتذكّر أنني رأيت وجهًا مبتسمًا؛ بل فوضى من مشاعر صغيرة لا تعرف كيف تعبّر عن نفسها. أتذكّر الطالبات المستجدات وهنّ يبكين، بعضهنّ يتشبّثن بأيدي أمهاتهنّ، وكأن المدرسة عالمٌ مجهول يُنتزعن إليه قسرًا. حتى أختي، ...
@raedaahmedrr«أسعد مكان في العالم» لم يعد سؤالًا جماليًا، بل معيارًا يُقاس به وعي الدول بالإنسان، وقدرتها على تحويل المكان إلى تجربة تُلامس الروح.يُروى أن والت ديزني لم يستلهم فكرته من ترف الخيال، بل من موقف إنساني بسيط؛ حين كان يرقب ابنتيه تلعبان، وهو على هامش ...
@raedaahmedrrفي مساءٍ مثقلٍ بأخبار متنوعة، وبينما كنت أتصفح ما يفيض به العالم من صخب، كان هاتفي يضيء بالأحمر، معلنًا أن ما تبقى من طاقته لا يتجاوز عشرة بالمئة. تجاهلت النداء، ومضيت.وبعد دقائق قليلة، بدا وكأن اتفاقًا خفيًا قد انعقد بين الجهاز والكون... أن تبدأ العزلة ...