لنهائيات المنافسات السعودية صدى واسع خليجيا وعربيا، ولها حضورها الأخاذ فضائيا وإعلاميا، ولها رونق خاص يمتد من المحيط إلى الخليج جماهيريا.
تلك حقيقة لا يمكن لأي منصف أن يتجاهلها، حتى لو مرت الكرة السعودية ومنافساتها بحالة إعياء مؤقت.
وعندما يحضر الهلال والأهلي في نهائي اليوم، فإن الوهج يزداد، والاهتمام يتضاعف، فلكل منهما مع ألقاب الكؤوس قصة خاصة، لا توجد في الفرق الأخرى محليا.
الأهلي قلعة الكؤوس لقب بمثابة الماركة المسجلة للراقي، في المقابل فإن لقب كأس ولي العهد هو البطولة المحببة للزعيم، ويكفي أنه يلعب على لقبها للمرة الثامنة على التوالي.
الفريقان اختارا السير على الأشواك، لتحقيق نجاح كبير يختصر مهمتهما الجديدة، بعدما سلكا طريقاً لم تخل من المطبات وصولاً الى النهائي.
أجزم أنه لا خاسر اليوم، بل ان الكل سيكون الرابح الأكبر في نهائي الكبار اليوم.
تاريخ الهلال يمر بمنعطف هام وخطير، خصوصا أن المعايير في أجندتنا لا تقبل أنصاف الحلول حتى من أنصار الهلال، الذين لن يلتفتوا أبدا لمقولة أن الهلال كان يعاني من موسمين، وأن الفريق يمر بأصعب مراحل الزعيم الفنية، وهذه حقيقة يعترف بها عقلاء الهلال، ولكن كل الحقائق ستغيب اليوم لو فازوا.. والهلال قادر على التغلب على كل الظروف ومخالفة كل التوقعات ان هو أراد ذلك.
وفي مواجهة اليوم، (كل الطرق تؤدي الى روما)، بمعنى ان أي نتيجة سيكون الجمهور محورها الرئيس، لا سيما أن الفوز سيكون مبهرا، والخسارة ستكون اشد ألماً، حتى لو كانت المباراة أبرد من القطب الجنوبي، أو أسخن من صحراء ليبيا والجمهور سيلهب حماس اللاعبين داخل الملعب بالحناجر.
المشكلة انه لو خسر الهلال، فإن الطعن الذي سيتلقاه المدرب ريجيكامب لن يكون من خصومه في الطرف الآخر فقط، بل حتى ممن هم أهل الدار الذين يعترضون على استمراره في مهمة تدريب الأزرق، وهذا ما يجعلنا نذهب إلى أبعد مدى في التأكيد على أن الجمهور سيكون هو وقود المواجهة في الجانبين.
الراقي هو الاخر لن يقبل بأن تضيع أول الالقاب من بين يديه بسهولة، فقد يكون التتويج بالبطولة فأل خير عليه من أجل الضغط بقوة على النصر متصدر الدوري بعدما جرده من لقب كاس ولي العهد، لاسيما وان الفريق يقدم أداء كرويا يعد الأفضل فنياً من بين الفرق السعودية.
الجمهور في هذا اليوم التاريخي، قضية لا يتحملها ملف إن فاز أو خسر، وهي معادلة تضيف لنهائيات الهلال والأهلي. تلك الصورة بكل معانيها الفرائحية للهلال والأهلي، ستكون حاضرة وبقوة في نهائي الكبار، فأي صورة سنشاهد في أمسية اليوم، صورة الهلال أم صورة الاهلي؟!