ان ما تمت اثارته حول أسطوانات الغاز وعدم توفرها في جدة وارتفاع اسعارها وطرح الموضوع اعلاميا وفي اكثر من برنامج، يفتح لنا المجال لطرح تساؤلات حول تلك القنابل الموقوتة في كل منزل، نعم ان المسألة ليس في عدم توفرها فقط بل هناك امور اكثر اهمية وهي متابعة صلاحيتها وصيانتها وتوصيلها، ما زالت كل شركات الغاز تبيع أسطوانات عليها تاريخ مضت عليه عقود من الزمن، وما زال توصيلها للبيوت يتم بطريقة بدائية ونقل ارتجالي، وتخزينها وتركيبها من قبل عمالة تجهل أصول السلامة وأماكن بيعها بين البيوت دون تطبيق ادنى شروط السلامة. إن أسطوانات الغاز وطريقة استخدامها وصيانتها وتوصيلها بحاجة لوقفة جادة وتنظيم واهتمام مختلف، يشمل التخزين والتصنيع والتشغيل في نقاط البيع وفي البيوت، متي نستلم اسطوانة تحمل مواصفات وتعليمات وإيضاحا متكاملا حول المواصفات وطريقة الاستخدام وكيفية التركيب والتشغيل والتصرف عند الخطر وبيان أصول السلامة في موقع تخزينها؟.
ان استخدام أسطوانات الغاز في المنازل والمطاعم وطريقة متابعتها من نقاط البيع، يحتاج الى شروط وطرق تضمن سلامة الجميع، إن نقاط البيع تهمل الكثير من اهم الأمور وهي تعليمات التركيب ومتابعة التخزين، خاصة في المطاعم الكبرى. متى نرى شركة تتولى التأمين بالتليفون وحسب رقم يحمل اسم المشتري وعنوانه وكمية استهلاكه ومتابعة الصيانة لديه؟. وكذلك نحن بأمس الحاجة إلى التوصيل والتركيب الآمن من قبل نقاط التوزيع وان تكون لها مواقع محددة، وتطبق شروط السلامة كاملة. إن الجميع بحاجة أن تكون شركات الغاز متميزة وعلى مستوى عال من تطبيق شروط السلامة التي هي أساس سلامة كل بيت وكل موقع. إن أصول السلامة في طريقة الأسطوانات والتمديدات للغاز من أهم الأمور التي يجب عدم التهاون فيها، خاصة أننا نعيش في مناطق حارة ونتهاون في متابعة تلك الأمور التي يجب ان يكون للشركة دور ريادي في تأمين السلامة ومتابعتها في كل موقع، والا يعاد تعبئة أسطوانات مضى عليها زمن وقد تسرب الصدأ لكل أجزائها الداخلية والخارجية. كم نحن بحاجة لاجهزة تقيس نسبة الغاز وتسربه وكتيبات تحمل تعليمات تجنب الخطر واصول السلامة بكل اللغات، ومنع وضع الأسطوانات في أماكن خطرة مثل الارصفة او فوق أسطح المنازل، او سط المطابخ بالقرب من الموقد. ان أزمة نقص الغاز ليست باقل اهمية من الاهمال الذي يمارس في كل موقع، وفي كل وقت وبطرق عشوائية تنذر بخطر يتجدد في كل حين.
* تربوية