DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سلامة فهمكم !!

سلامة فهمكم !!

سلامة فهمكم !!
أخبار متعلقة
 
 مزمار الحي لا يطرب.  لا أعرف لماذا لاح هذا المثل في الأفق، وأنا أفتش في أوراق الأبيض الإماراتي، والأخضر العراقي، قبل مواجهتهما يوم غد الجمعة في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لكأس أمم آسيا المقامة حاليا في استراليا.  مهدي علي وراضي شنيشل مدربان وطنيان للإمارات والعراق، وكلاهما وصل بفريقه للدور نصف النهائي، وخرجت منتخبات عربية وخليجية خالية الوفاض بمدربين أجانب، لا يسيل لعابهم إلا للعملة الصعبة.  لا أريد أن أقع في فخ المبالغة، ولا أن تكتبني العاطفة على حساب العقلانية والموضوعية، ولكنني في الوقت نفسه أرفض التمسك المقيت بكل ما هو عملي وأكاديمي على حساب الموهبة، والعوامل الأخرى التي تنجب لنا مدربا محليا بارعا.  المعادلة السابقة للمدرب المحلي تعاني منها الكرة العربية على وجه العموم والخليجية على وجه الخصوص، فكلما أبدع مدرب وطني، خرجت لنا أسطوانة المدرب النفسي، وهي أسطوانة عفى عليها الزمن في زمن الاحتراف، ولا أعرف متى ولا كيف سنوفي المدرب الوطني حقه؟! ففي بلادنا حق المدرب الوطني مسلوب على الدوام، هل لان القاعدة انه مدرب طوارئ فقط ؟ ونظراً لأن لكل قاعدة شواذ كانت هناك استثناءات محدودة للغاية ممثلة في مدرب الامارات مهدي علي ومدرب مصر السابق حسن شحاتة الذي استمر في تدريب الفراعنة 6 سنوات حقق خلالها بطولة أفريقيا 3 مرات، فنحن نريد أن نخرج من عنق الزجاجة، ونخلص أنفسنا من عقدة الخواجة. الغريب في الأمر أن الإنجاز نفسه لو تحقق على يد الخواجة لانهالت عليه أوصاف الذكاء والدهاء والخبث الكروي، وغيرها من الاوصاف التي لو وفرت للمدرب الوطني لربما أجاد أكثر وحقق أفضل مما يحققه المدرب الأجنبي.  مشكلة المدرب المواطن في الخليج انه ( مأكول ومذموم ) يحقق الإنجازات دون عقود ولا راتب في بعض الأحيان، بل أحيانا في فرق الدخل المحدود يصرف من جيبه، بل يمكننا القول: إن المدرب الوطني ينحت في الصخر حتى يجد له مكاناً على خارطة كرة القدم، رغم أنه يقبل بأقل القليل حتى يحظى بثقة أهل الحظوة في العالم العربي للساحر ة المستديرة.  التجربة الإماراتية مع المدرب المواطن لمنتخبهم الوطني مهدي علي، هي - من وجهة نظري - استثنائية وبعيدة عن الفكر الكروي الخليجي في كل منظومته، فهو مدرب له حقوق ومميزات عالية مادية ومعنوية من اتحاد بلاده، ومدعوم إعلاميا وجماهيريا. فالبيئة الإماراتية لا تجيد الثرثرة، لذلك نجد ردة الفعل في حالة الإخفاق عقلانية، وفي حالة الإنجاز النظر لما هو أعلى وأبعد وتجدهم يسيرون حسب الاستراتيجية الموضوعة مسبقاً، وهذه حقيقة أثبتتها البطولات والمناسبات على المستوى الرسمي والإعلامي والجماهيري. فالمدرب يعمل مع الأبيض الاماراتي منذ أن كان مدرباً لمنتخب الشباب في كأس العالم بمصر في العام 2009، ومن ثم تحول الى المنتخب الاولمبي وتأهل بالامارات الى أولمبياد لندن قبل ان يتحول لتدريب المنتخب الوطني الأول للامارات بنفس المجموعة.  ما أردت الوصول إليه من هذه الأسطر هو تغيير البوصلة للمدرب الوطني في الخليج سواء للأندية أو المنتخبات، وإعطاء نهج جديد لتجربته، والبعد عن الأسطوانة المشروخة بأنه مدرب لا يجيد التعامل الفني مع المباريات واختزال كل مؤهلاته في قراءته النفسية للاعبين فقط.  شنشيل غير جلد العراق، ومهدي علي واصل التميز ، دون أن يكون لهما شعر أشقر وعيون خضر ولا حتى مترجم.  سلامة فهمكم !! .
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد