هناك بعض المشاريع التجارية يزاولها أصحابها منذ سنوات دون أن يتدخل بمواصفاتها أي طرف طالما ان الترخيص في جيب صاحبها. مساوئها أكثر من حسناتها، ومع هذا ما زالت بعيدة عن المحاسبة والقوانين ومنها أحد أهم مشاريع الكسالى التي لا تتطلب سوى عدد من (الدبابات / الموتوسيكلات) وعامل تنصب له خيمة متهالكة ليجمع الغلة التي تعود إلى كفيله مقابل تأجيرها لمدة نصف ساعة أو ساعة لعدد كبير من الراغبين. تنشأ هذه المشاريع في أماكن مفتوحة تحفها الأخطاء والأخطار التي طالما مست الصغار والكبار. ومع هذا ما زالت مستمرة بالطريقة الإدارية والتنظيمية السيئة نفسها منذ سنوات، فشباب اليوم الذين تتراوح أعمارهم بين ٢٥- ٣٠ كلهم عرفوها صغاراً! وكان من الممكن أن تكون أكثر تنظيما، بل وتضيف لمسة جمالية للموقع الذي تكون فيه، وأكثر سلامة لمن يرتادون مواقعها ويقبلون على استخدامها للتسلية. مثل هذه المشاريع يعلو فيها صوت الفساد الذي يتغلب على المصلحة العامة بدءا من سلامة الناس فالصغار والكبار يستخدمونها في المكان نفسه دون أدنى اعتبار للأعمار التي تفرض مهارات خاصة في قيادة تلك الدبابات التي تختفي فيها كل أنواع وسائل الحماية ومن أهمها (الخوذة) التي كثيراً ما تسبب عدم لبسها بمشاكل صحية. وانتهاء بتشوية المواقع التي تقام فيها. والتي تشير إلى أن المسؤول الوحيد عنها هو أمانة المنطقة التي تصدر تصريحاً لها وتنسى الأمر نهائياً. هذا النوع من المشاريع هو نوع من أنواع مشاريع الكسالى، كما قلت لأنها تدر ربحاً مرضياً، ولا تتطلب أي اهتمام أو متابعة مستمرة، والتي لم تتغير منذ سنوات طويلة وكأنها خارج حدود التطوير والقوانين!!
رخصة قيادة الزواج التي أعلن عن نية تنفيذها في مجتمعنا من قبل وزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية، ستكون رخصة إلزامية لا يتم عقد الزواج إلا بشهادة حضورها للزوجين. الهدف منها تقليل نسبة الطلاق المرتفعة في مجتمعنا، وهي نسبة مخيفة وتتطلب المعالجة، ولكن كيف؟ هذا هو الأهم؛ بمعنى من سيتولى إعداد تلك الدورات التي تتطلب مشاركة نفسية واجتماعية، بالإضافة إلى الأساس الديني الذي يجب أن يتسم بالعدل وبالنظرة الجديدة التي لا تنقص من قدر الدين ولا تهمل من متطلبات الحياة الجديدة التي فرضت عمل المرأة وتوسع علاقاتها الاجتماعية وتطور أهداف الطرفين العامة والخاصة. ومن المهم جداً أن تبتعد تلك الدورات تماماً عما هو في الكتب المدرسية التي سطرت حقوق الزوج كلها بالتفصيل وحصرت حقوق المرأة في الصرف المادي عليها!! وأن تبتعد عن مفهوم منك المال ومنها العيال، وكأن مهمة كل طرف معزولة تماماً عن الآخر في أسلوب بعيد تماماً عن الحقوق الاجتماعية والنفسية والعاطفية والجسدية. تلك الدورات لكي تغير القناعات المترسخة من التربية الأسرية والاجتماعية التي تركت بصماتها على الشباب، وليس من السهل أن تمحى بمجرد حضور دورة. لأن تلك الدورة ستكون مجرد انطلاقة للتغيير وليس التغيير كله. يتعلمون فيها ويقيمون أولاً استعدادهم التام للارتباط سواء الاستعداد النفسي أو الجسدي، لأن حالات الطلاق التي تتم خلال الشهر الأول للزواج تشير وبقوة إلى هذا الخلل في اتخاذ القرار بالارتباط أولاً ولهذا سمعنا عن طلاق العذراوات اللاتي لم يقترب منهن أزواجهن، وطلاق شوكولاتة الكتكات الذي لم تجده الزوجة حين طلبته، وطلاق بسبب وجبة لم تعد كما يجب للزوج!!