DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

زمن التزييف

زمن التزييف

زمن التزييف
أخبار متعلقة
 
 ثمة أشياء لا يحكى عنها، ويكفي الإشارة لها بالتلميح للوصول إلى الرسالة التي تود أن توصلها.  في مجتمعنا الرياضي أصبح التلميح قاعدة والتصريح استثناء، حتى القرارات هي أقرب من التلميح، ويبدو أن هذا النهج سيكون العنوان الأبرز في إعلامنا، فالرموز هي الجسر الذي يوصلك للب الحقيقة، وربما يبعدك عن التصنيف (مع وضد) وهي القاعدة التي تتحكم في وسطنا الرياضي.  نعم أصبحت الحقيقة في نظر الكثيرين ميولا، بل ربما تصنف من ضمن المتعصبين والمتطرفين الذين يباعون ويشترون. مشكلتنا في الوسط الرياضي لا نؤمن بالرأي والرأي الآخر، ولا نقبل الآخر، ويمكن أن يصل بنا الحال إلى إقصائه لاختلاف الميول وتشدقا بالهوى.  أعلم ويعلم غيري أن مساحة الحرية في المجال الرياضي لا حدود لها، بل هي في الواقع لا يحدها لا رقيب ولا حسيب والأمثلة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها، ولكن ممارسة الحرية المسؤولة في رياضتنا، ربما تحتضر أو أنها بالفعل جنازة، وأن كنت أراها تحت الثرى منذ زمن طويل.  نعم هذا ليس زمن تكميم الأفواه، وليس زمن المنع بحكم القفزة الكبيرة والمذهلة في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه من الممكن أن يكون زمن الحرية المسئولة التي أصبحت مسلوبة، وربما يترحم البعض على زمن (التكميم والمنع) لأن سلبياته أقل من سلبيات الحرية المنفلتة. وما بين الحقيقة والحرية بكافة أشكالها وأنماطها تبقى الرمزية سلاحا يوصلك للهدف دون أن تدخل في بحور التوهان.  وهناك من يفهم هذه (الرمزية) على أنها حالة من الخوف، وأنا أراها حالة من الذكاء في مجتمع رياضي، أصبح يرمي السنارة لكل ما هو صالح ليضعه في خانة الطالح والعكس صحيح.  لكم أن تفتحوا ملف وكلاء الرئيس العام الجدد، لتجدوا أن الأسماء مطابقة لمواصفات التخصص، ولكن ما سيقال عن هذه الخطوة أنها جاءت من زاوية الميول، ومن سيطلق هذه الحملة يعرفون أن الكفاءة هي التي وضعت تلك الأسماء في تلك المناصب، بل وأزيد على الكفاءة صفة الأمانة من خلال ما عملهم السابق. هذه حقيقة ولكن من سيقولها بالتأكيد سيتهم بالميول والمجاملة. الحقائق أصبحت مثل الأكاذيب في سوق توجد به بضاعة مليئة بالغش والتزوير وقلب الحقائق، حتى أصبح البعض لا يفرق بين الصواب والخطأ. نافذة الانفتاح رغم هذا الكم الكبير من المعلومات أصبحت مغلقة لا يمر منها الهواء النقي إلا ما رحم ربي. نجد العذر لمن يجهل، فالوعي عنصر مهم في بث الحقائق وتقبلها والعمل على نشرها، والجهل خلاف ذلك، ولكننا لا نتحدث عن هذا النوع في وسطنا الرياضي، نتحدث عن أولئك الذين يعرفون الحقائق ويزيفونها، ويعلمون الأكاذيب وينشرونها، وهؤلاء هم من يعرقلون ثقافة الرأي والرأي الآخر وتقبل الآخر والبعد عن الإقصائية.  كثيرة هي الحقائق التي تدفن، وكثيرة هي الأكاذيب التي تظهر وتلمع، والمسيرون لهذه الثقافة كثر، والمتصدون لها قلة.  آفة وسطنا الرياضي حتى في استخدام الدبلوماسية هي المكياج الذي يجعل التصرف الأرعن بطولة، وأعتقد أن البطولات من هذا كثيرة وربما تحدث كل يوم مثل المسلسلات المكسيكية.  نحتاج لعملية تقويم وتقييم في هذا المضمار.. وإلا..!!  كم نحن بحاجة ماسة لتفهم وضعنا القائم على لعبة إن لم تكن معي فأنت ضدي، وهي اللعبة التي بدأت تسيطر على عقول المسئولين قبل الجماهير، مما يجعل رقعة الفوضى تتسع أكثر وأكثر.  أعود وأكرر نحن بحاجة لحرية مسئولة، لا حرية عشوائية طائشة.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد