كفى ما يجري وما جرى، لقد امتلأت العيون بالدموع، وسالت دماء الأبرياء على الأسفلت والثرى، لنقف جميعا مع أنفسنا ونسأل.. لماذا حصدت المركبات والطرق أرواح أحبتنا؟ من المسؤول هل تفحيط مراهق أو سرعة متهور أو خلل مصنعي في كابح سرعة.. أو جهل وافد بنظام مرورنا أو اهمال معدات في طريقنا أو تحويلات مفاجئة أو كل الأسباب مجتمعة؟
كفى، نعم كفى، نريد حلولا تقطع كل أسباب الحوادث من الجذور، نريد تثقيفا وتدريبا يبدأ مع الطفولة، يوضح الخطأ في فطع الإشارة والخطورة من ذلك، نريد جيلا يعطي الطريق حقه، نريد عمالة تخضع لتدريب مكثف للتعليمات وأنظمة المرور وقوانين البلد، وبكل اللغات، نريد عقابا صارما لإهمال المعدات في الطرقات، نريد تنبيها واضحا وصريحا للتحويلات، نريد مصادرة السيارات لكل من يفحط، ويتلاعب بالمركبات، نطالب بمنع من تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاما من القيادة.نتمنى برنامجا تأهيليا لكل طالب قبل الحصول على الثانوية، مدته ثلاثة أشهر، لأصول القيادة والحفاظ على السلامة في الطرقنتمنى برنامجا تأهيليا لكل طالب قبل الحصول على الثانوية، مدته ثلاثة أشهر، لأصول القيادة والحفاظ على السلامة في الطرق والحفاظ على المركبة، وكيفية التصرف في حالة الخلل، نريد تطوير نظام ساهر ليشمل كل جوانب الاهمال في الطرق، نريد الكثير ومن الجميع وفي كل المواقع، فيجب أن يكون هناك دور للشركات الكبرى ووكالات السيارات، يجب أن تساهم في محاربة هذه الحرب الطاحنة التي حصدت أرواح أسر.
فقد أصبحنا نشاهد صورا لا يصدقها بشر، وخاصة في فترة الإجازات، فلقد تألم الجميع لمصرع ثلاثة شباب في مدينة الاحساء، والرابع يعاني نتيجة السرعة، وعدم المتابعة، وهم ليسوا على طرق سريعة، فهل نطالب بتحديد مصنعي لمعدل السرعة، لماذا لا تكون لدينا كاميرات لمراقبة سرعة الطرق الداخلية في كل إدارة مرور، وتربط الخدمات حسب التهور، والتجاوزات، لأن نظام ساهر ممكن التحايل عليه فالمركبة تهدي عندما تقترب من الكاميرا.
فهو ليس حلا شاملا؛ لأن التحايل والتهرب والتجاوز أخذ أبعادا كثيرة، وحصد أرواح أبرياء كان للاهمال دور مع السرعة في فقد رجال الوطن بحاجة لعطائهم، وما يحدث من اسباب ومسببات وإهمال لهذه الحوادث أو غيرها، يحمل الجميع مسؤولية المشاركة، لوضع حد لهذا النزيف الذي رمل زوجات، ويتم أولاد وبنات، وأغلق بيوت أسر، إنها حرب طاحنة، لا تبقي ولا تذر.
لذلك، نحن بحاجة لتوعية يومية، عبر كل القنوات، ومن كل الفئات، إن مشاركة الجميع أصبحت واجبة، بداية من الأسرة، وأولها امتناع الآباء عن تسليم السيارات للمراهقين، أو الوافدين إلا بعد تعليم وتدريب ومتابعة وتهذيب بحقوق الأفراد والطريق، ولنحافظ على أروح أحبتنا، ولنحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبنا ربنا، رحم الله المسلمين وكفاهم شر أنفسهم.


